قصص سوره البقرة
قصص سوره البقره

قصص سوره البقره🌸
تعتبر سورة البقرة أطول سور القرآن الكريم، وقد احتوت على العديد من القصص العظيمة والعبر البليغة التي تسلط الضوء على سنن الله في الكون، وتاريخ الأنبياء والأمم السابقة.
إليك تفاصيل أبرز القصص التي ذكرت في السورة:
1. قصة خلق آدم عليه السلام وملائكة الرحمن الآيات الكريمة: من آية 30 إلى آية 39. التفاصيل: أخبر الله سبحانه وتعالى الملائكة بأنه سيخلق بشراً (آدم عليه السلام) ليكون خليفة في الأرض.
اعترضت الملائكة استعلاماً لا اعتراضاً، قائلة: {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ}، فأجابهم الله: {إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ}.
علم الله آدم الأسماء كلها، ثم عرضها على الملائكة فلم يطيقوا إخبارها، فعجزوا وقالوا: {سُبْحَانَكَ لا عِلْمَ لَنَا إِلا مَا عَلَّمْتَنَا}. أمر الله الملائكة بالسجدة لآدم تكريماً واحتراماً، فسجدوا جميعاً إلا إبليس (الشيطان)، فقد أبى واستكبر وكان من الكافرين حسداً وتكبراً. أسكن الله آدم وزوجه الجنة وأحلهما منها ما شاء، ونهاهما عن أكل شجرة معينة، لكن الشيطان وسوس لهما فأكلا منها. تاب الله على آدم بعد أن ألهاه بالدعاء، وأهبطه وزوجه إلى الأرض لينشروا فيها الإعمار وليكون الابتلاء والامتحان
. 2. قصة بقرة بني إسرائيل (القصة التي سُميت السورة باسمها) الآيات الكريمة: من آية 67 إلى آية 73. التفاصيل: وقعت جريمة قتل غامضة في بني إسرائيل، واختلف الناس في معرفة القاتل وكتموا الحقيقة، فلجأوا إلى نبي الله موسى عليه السلام ليفصل بينهم. أمر الله موسى أن يأمر قومه بذبح بقرة ليكتشفوا القاتل، فبدأ بنو إسرائيل بالمماطلة وكثرة الأسئلة تعنتاً وتخلفاً عن التنفيذ (يسألون عن لونها وعمرها ووصفها بالتفصيل)، وكلما سألوا ضيق الله عليهم، حتى وجدوا البقرة المطلوبة بشق الأنفس. ذبحوا البقرة، ثم أمرهم موسى أن يضربوا جزءاً من هذه البقرة المذبوحة بجسد القتيل. بقدرة الله القادر على كل شيء، عاد القتيل إلى الحياة لحظات وأخبرهم بمن قتله، ثم عاد إلى مותו، لتربي في نفوسهم عقيدة البعث والقدرة الإلهية على إحياء الموتى، وتكشف الحقيقة.
3. قصة طالوت وجالوت ونبي الله صموئيل (أو أشموئيل) الآيات الكريمة: من آية 246 إلى آية 251. التفاصيل: بعد وفاة موسى عليه السلام بفترة، طلب بنو إسرائيل من نبي لهم أن يبيح لهم ملكاً يقاتلون تحته في سبيل الله بعد أن ضعفوا واستُعبدوا. عين الله عليهم "طالوت" ملكاً وقائداً، فاعترض بنو إسرائيل بحجة أنه ليس ذا مال وفير ولا ينتمي للحسب والنسب العالي، فرد نبيهم بأن الله اصطفاه عليهم وزاده بسطة في العلم والجسم. خرج طالوت بالجيش، واختبرهم الله بنهر ليميز الصادق من الكاذب؛ فأمرهم ألا يشربوا منه إلا غرفة واحدة بيدهم، فشرب معظمهم وتخلفوا عن الطاعة، ولم يبقَ مع طالوت إلا قلة قليلة مؤمنة وصابرة (نحو 313 رجلاً). التقوا بجيش العدو الضخم بقيادة "جالوت"، فشعر المؤمنون بالرهبة لكنهم صبروا وتوكلوا على الله، ودعوا بالثبات. برز الفتى الشاب داود عليه السلام من صفوف المؤمنين، ورَمَى جالوت بحجاره فقتلَه، وهزم الله جيش الكفار بإذنه، وآتى الله داود الملك والحكمة.
4. قصة إبراهيم عليه السلام محاجته لملك كافر ونشأة الإيمان الآيات الكريمة: آية 258 و آية 260. التفاصيل: محاجة الملك الجبار (النمرود): ناظر إبراهيم عليه السلام ملكاً طاغية ادعى الربوبية، فلما قال إبراهيم: "ربي الذي يحيي ويميت"، قال الملك الطاغية: "أنا أحيي وأميت" (باستبقاء من يستحق القتل وإعدام غيره). فحاجه إبراهيم بحجة دامغة وقاطعة قال فيها: "فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب"، فبهت الكافر وانقطع لسانه عن الرد. قصة إحياء الطير: طلب إبراهيم عليه السلام من ربه أن يريه كيف يحيي الموتى، لا شكاً في قدرة الله بل ليطمئن قلبه ويرتقي في اليقين. فأمره الله أن يأخذ أربعة من الطير، فيذبحهن ويقطعهن ويخلط أجزاءهن،
ثم يضع على كل جبل جزءاً منها، ثم يدعوهن، فاستجبن وأتيه سعيّاً بقدرة الله تعالى.