عمر بن الخطاب رضي الله عنه.. الرجل الذي خرج ليقتل النبي فعاد مسلما

عمر بن الخطاب رضي الله عنه.. الرجل الذي خرج ليقتل النبي فعاد مسلما

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات
image about عمر بن الخطاب رضي الله عنه.. الرجل الذي خرج ليقتل النبي فعاد مسلما

الرجل الذي كان يخشاه المسلمون

قبل أن يكون عمر بن الخطاب رضي الله عنه خليفة للمسلمين، وقبل أن يعرفه الناس بلقب الفاروق، كان واحدا من أشد رجال قريش على الإسلام.

كان المسلمون في مكة يعانون من أذى قريش، وكان عمر من الذين اشتد موقفهم ضد الدعوة الجديدة. ولذلك ربما لو رأيته في ذلك الوقت، فلن تتوقع أبدا أن هذا الرجل نفسه سيصبح بعد سنوات من أعظم رجال الإسلام.

لكن أحيانا تبدأ أعظم القصص من مكان لا يتوقعه أحد.

يوم تغير كل شيء

في أحد الأيام خرج عمر رضي الله عنه غاضبا، وكان يريد قتل النبي صلى الله عليه وسلم، لكنه في طريقه علم أن أخته فاطمة بنت الخطاب وزوجها سعيد بن زيد قد أسلما.

ذهب إلى بيت أخته، وهناك سمع شيئا من القرآن. وكانت تلك اللحظة بداية التحول.

تغير موقف عمر، ثم ذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأعلن إسلامه.

وهنا انتهت مرحلة وبدأت أخرى.

الرجل الذي كان يخشاه المسلمون أصبح واحدا منهم، بل أصبح من أقوى من يدافع عنهم. وكان إسلامه عزا للمسلمين، حتى قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: «ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر».

من مكة إلى المدينة

هاجر عمر رضي الله عنه إلى المدينة، وصار من أقرب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إليه، وشهد معه المشاهد، وكان له مكان معروف بين الصحابة.

ثم جاءت اللحظة الأصعب على المسلمين: وفاة النبي صلى الله عليه وسلم.

كان عمر شديد الحزن، ثم وقف أبو بكر الصديق رضي الله عنه وثبت الناس، وبعد ذلك أصبح أبو بكر خليفة للمسلمين، وكان عمر من أقرب أصحابه وأعوانه.

وبعد وفاة أبي بكر سنة 13 هـ، تولى عمر رضي الله عنه الخلافة.

عشر سنوات صنعت تاريخا

قد يظن البعض أن قصة عمر هي قصة الفتوحات فقط، لكن الأمر أكبر من ذلك.

في خلافته اتسعت الدولة الإسلامية، ووقعت فتوحات كبيرة في الشام والعراق ومصر وفارس، ونظمت شؤون الدولة، وأنشئت الدواوين، واعتمد المسلمون التأريخ بالهجرة.

ومع كل هذه القوة والاتساع، بقي عمر رضي الله عنه يخاف من المسؤولية.

لم يكن يرى الخلافة تاجا يضعه على رأسه، بل أمانة سيسأل عنها أمام الله.

وكان معروفا بالعدل والحزم، وباهتمامه بأحوال الناس، وظهر ذلك بوضوح في عام الرمادة عندما أصاب المسلمين القحط والجوع.

النهاية التي لم يتوقعها أحد

بعد نحو عشر سنوات من الخلافة، جاءت سنة 23 هـ.

وفي صلاة الفجر تعرض عمر رضي الله عنه للطعن، ثم بقي أياما قبل أن يتوفى متأثرا بذلك.

وقبل وفاته جعل أمر الخلافة شورى بين عدد من كبار الصحابة، ثم توفي رضي الله عنه ودفن بجوار النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر الصديق رضي الله عنهما في حجرة عائشة رضي الله عنها.

لكن ماذا بقي من عمر؟

ربما أجمل ما في قصة عمر رضي الله عنه أنها ليست قصة رجل كان عظيما منذ البداية.

إنها قصة إنسان تغيرت حياته عندما هداه الله.

الرجل الذي خرج في يوم من الأيام غاضبا يريد قتل النبي صلى الله عليه وسلم، أصبح بعد ذلك واحدا من أعظم أنصار النبي ودينه، ثم أصبح خليفة للمسلمين.

ولهذا فإن قصة عمر ليست مجرد صفحات من التاريخ.

هي تذكير لنا بأنك لا تعرف أين يمكن أن يصل الإنسان إذا هداه الله، وأن بداية الإنسان لا تخبرك دائما عن نهايته.

رضي الله عن عمر بن الخطاب، وعن جميع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
حسَن تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-