أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
قصص اسلامية

قصص إسلامية مؤثرة تحمل أعظم العبر والدروس في الحياة

تُعد قصة سيدنا يوسف عليه السلام في القرآن الكريم "أحسن القصص لما تحتويه من عبر، وعظات، ودروس في الصبر والوفاء والثقة بالله. إليك تفاصيل قصته المباركة مرحلة بمرحلة

monsieur mmonsieur mالكاتب 5 د للقراءة 0.00 المراجعات
قصص إسلامية مؤثرة تحمل أعظم العبر والدروس في الحياة
image about قصص إسلامية مؤثرة تحمل أعظم العبر والدروس في الحياة

قصة سيدنا يوسف عليه السلام 

تُعد قصة سيدنا يوسف عليه السلام في القرآن الكريم "أحسن القصص لما تحتويه من عبر، وعظات، ودروس في الصبر والوفاء والثقة بالله. إليك تفاصيل قصته المباركة مرحلة بمرحلة:

1. الرؤيا والبداية (الحلم العظيم)

بدأت القصة برؤيا عجيبة رأاها يوسف الصغير وهو في ربيعه الأول، فقصها على أبيه نبي الله يعقوب عليه السلام:

{إني رأيت أحد عشر كوكباً والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين} (يوسف: 4).

فحذره أبوه يعقوب قائلاً: {يا بني لا تقص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيداً}، مدركاً بالفطرة والنبوة ما يحمله الإخوة في قلوبهم من غيرة وحسد بسبب حب أبيهم الشديد ليوسف وأخيه بنيامين.

2. المؤامرة وبئر الغدر

اتفق الإخوة على التخلص من يوسف ليحظوا وحدهم بمحبة أبيهم واهتمامه، فجاؤوا إلى أبيهم يستأذنونه في اصطحاب يوسف للَّعب والرتع في البستان، فوافق يعقوب مرغماً بعد إلحاحهم وخوفاً عليه من الذئب.

وما إن ابتعدوا به حتى ألقوه في ظلمات البئر، وجاءوا أباهم عشاءً يبكون ومعهم قميصه وقد لطخوه بدم كذب، قائلين إن الذئب أكل يوسف. فصبر يعقوب صبراً جميلاً وقال كلمته الشهيرة: {بل سولت لكم أنفسكم أمراً فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون} (يوسف: 18).

3. القافلة ومصر (من البئر إلى العبودية)

مرت قافلة سيارة (مسافرون)، فأرسلوا واردهم (ساقيهم) ليحضر لهم الماء، فلما أدلى دلوه وجد الغلام يوسف، فاستبشروا به وباعوه بثمن بخس معدودات دراهم معدودة.

حمله التجار إلى مصر وهناك اشتراه عزيز مصر (قمصيفير أو قطفير)، ووصى زوجته زليخة قائلاً: {أكرمي مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولداً}، فكبر يوسف في بيت العزة وصار شاباً وسيماً يأتيه العلم والحكمة.

4. المحنة الكبرى والاختبار

راودت امرأة العزيز يوسف عن نفسه حين غلقت الأبواب وقالت: "هيت لك"، فاستعاذ بالله وقال: {معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي إنه لا يفلح الظالمون}. وفرَّ هارباً نحو الباب، فاستبق الباب وقدت قميصه من دُبُر، وألفيا سيدها لدى الباب.

حاولت زليخة تبرئة نفسها باتهام يوسف، لكن شاهداً من أهلها شهد ببرائته لكون القميص قُدَّ من دُبُر. وشاع الخبر في المدينة، فجمعت النسوة وأرتهن يوسف ليعذرنها، فلما رأينه أبهرهن حسنه فقطعن أيديهن وقلن: {ما هذا بشراً إن هذا إلا ملك كريم}.

ولكي يحمي الله نبيه من الفتنة، دخل يوسف السجن مظلوماً بضع سنين ليكون السجن له خلوة دعوية ومرحلة إعداد للمستقبل.

5. في السجن وتفسير الرؤى

في السجن، التقى يوسف بشابين وكانا فتيين من خدم الملك:

أحدهما رأى أنه يعصر خمراً.

والآخر رأى أنه يحمل فوق رأسه خبزاً تأكل الطير منه.

طلب الفتيان تفسير الرؤيا، فاستغل يوسف الموقف لدعوتهما إلى التوحيد أولاً، ثم فسّر لهما الرؤيا بدقة: أما الأول فينجو ويسقي ربه خمراً، وأما الثاني فيُصلب فتأكل الطير من رأسه.

6. رؤيا الملك والخروج المشرف

بعد سنوات، رأى ملك مصر رؤيا حيرته:

{إني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات}.

تذكر الساقي الناجي يوسف في السجن، فذهب إليه واستفتأه، ففسرها يوسف فوراً: سبع سنين ديدنها العمل والرخاء والزراعة، يتبعها سبع سنين شداد يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلاً تحصنونه، ثم يأتي بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون.

أعجب الملك بالحكمة والتدبير، فأمر بإحضاره، فلما جاءه أبى يوسف الخروج حتى تظهر براءته أمام الملأ وتتحقق نزاهته، فاعترفت امرأة العزيز وقالت: {الآن حصحص الحق أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين}.

خرج يوسف مرفوع الرأس، وعينه الملك على خزائن الأرض (وزيراً للاقتصاد والمالية) لعلمه وحفظه وأمانته.

7. لقاء الإخوة والمفاجأة الكبرى

جاءت سنوات القحط والجفاف، فقدم إخوة يوسف إلى مصر يبترون الطعام (الميرة)، فدخلوا على يوسف فعرفهم وأنكرونه هو. عاملهم بلطف شديد وأعطاهم كيلهم، واشترط عليهم في المرة القادمة أن يأتوا بأخيهم لأبيهم (بنيامين) ليثبتوا صدقهم، وإلا فلا كيل لهم عنده.

عاد الإخوة وأقنعوا أباهم يعقوب بعد صعوبة بإرسال بنيامين معهم. فلما جاؤوا، دبر يوسف حيلة ذكية؛ فوضع "السقاية" (صاع الملك) في رحل أخيه بنيامين، ثم أذن مؤذن: {أيتها العير إنكم لسارقون}.

تألم الإخوة وأرادوا فداء أخيهم، لكن يوسف أبى إلا أن يأخذ أخاه بحق القانون لديهم. هنا يئس الإخوة وعادوا إلى أبيهم يعقوب يروون القصة، ففاض حزن الأبي الحزين واعمي بصره من شدة البكاء والحزن على يوسف وبنيامين.

8. النهاية السعيدة واللقاء الأبوي

أرسل يعقوب ابنيه للبحث عن يوسف وأخيه، فدخل الإخوة على يوسف وقالوا: {يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر وجئنا بضاعتنا مزجاة فأوف لنا الكيل وتصدق علينا إن الله يجزي المتصدقين}.

هنا لم يستطع يوسف كتمان مشاعره، فكشف عن هويته وقال: {هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون}؟

قالوا: {أإنك أنت يوسف؟} قال: {أنا يوسف وهذا أخي قد منّ الله علينا إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين}.

عفا عنهم صفحاً جميلاً وقال: {لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين}.

وطلب منهم أن يأتوا بأهلهم أجمعين إلى مصر. فلما دخل يعقوب وأهله على يوسف، رفع أبصريه وخرّوا له سجداً (سجود تحية واحترام كعادة تلك الأزمنة)، وقال يوسف: {يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقاً وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن وجاء بكم من البدو من بعد أن نزغ الشيطن بيني وبين إخوتي إن ربي لطيف لما يشاء إنه هو العليم الحكيم}.

أبرز الدروس والعِبر من القصة:

الصبر الجميل: عاقبة الصبر على بلاء الدنيا فرج عظيم وعز وتمكين.

تدبير الله فوق كل تدبير: أراد الإخوة قتله فأصبح ملكاً، وأرادوا إبعاده فصار وزيراً.

العفو عند المقدرة: التسامح والعفو عن المسيء يرفع قدر صاحبه في الدنيا والآخرة.

تابع جديد monsieur m

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق