أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
مقالات اسلامية

"أهمية الوقت في حياة الإنسان ودوره في تحقيق النجاح والفلاح"

الوقت نعمة عظيمة وهبة من الله تعالى، وهو رأس مال الإنسان الحقيقي في حياته، فإذا مضى لا يعود. وقد حثّ الإسلام على استثماره فيما ينفع، فقال النبي ﷺ: "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة ولعافية

Mohammed EbrahimMohammed Ebrahimالكاتب 3 د للقراءة 5.02 المراجعات
"أهمية الوقت في حياة الإنسان ودوره في تحقيق النجاح والفلاح"

image about "أهمية الوقت في حياة الإنسان ودوره في تحقيق النجاح والفلاح"العمر راس مالك الاغلي فا كيف تستثمر للاخره؟

العمر هو أغلى ما يملكه الإنسان في هذه الحياة، فهو رأس ماله الحقيقي، والوعاء الذي يَصبّ فيه عمله.

 

إن استثمره في الطاعات كان فوزاً في الدنيا والآخرة، وإن أضاعه في اللهو والغفلة كان حسرةً وندامة.

قال الله تعالى:

﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾ [المؤمنون: 115].

فالإنسان لم يُخلق عبثاً، وإنما لغاية عظيمة هي عبادة الله وإعمار الأرض بما يرضيه.

 العمر في ميزان القرآن الكريم

أقسم الله تعالى بالزمن في مواضع كثيرة من كتابه، فقال سبحانه:

﴿وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ [العصر: 1-2].

في هذا إشارة إلى عظم شأن الوقت، وأن ضياعه خسران مبين إلا لمن ملأه بالإيمان والعمل الصالح.

وقال تعالى: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾ [فاطر: 37].

أي أن الله منح الإنسان من العمر ما يكفيه للتوبة والعمل، فلا حجة لأحد يوم القيامة.

 وصايا النبي ﷺ في اغتنام العمر

قال النبي ﷺ: «اغتنم خمساً قبل خمس: حياتك قبل موتك، وصحتك قبل سقمك، وفراغك قبل شغلك، وشبابك قبل هرمك، وغناك قبل فقرك» [رواه الحاكم في المستدرك وصححه الألباني].

هذا الحديث الجامع يشير إلى أن العمر فرص متجددة، وعلى المسلم أن يسبق الأجل بالعمل الصالح.

كما قال ﷺ: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ» [رواه البخاري].

فكثيرون يضيعون أعمارهم في غير فائدة، ولا يدركون قيمتها إلا عند فواتها.

مثال من السيرة:

كان النبي ﷺ يستغل كل لحظة من وقته في طاعة الله، حتى في أوقات الراحة.

فعن عائشة رضي الله عنها أنه كان يقوم الليل حتى تتفطر قدماه، فلما سُئل: "لمَ تفعل هذا وقد غُفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟" قال: «أفلا أكون عبداً شكوراً؟» [رواه البخاري].

هذا المثال يعلمنا كيف نجعل من كل لحظة فرصة للتقرب إلى الله.

أقوال العلماء في قيمة العمر

قال الحسن البصري رحمه الله: “يا ابن آدم، إنما أنت أيام، فإذا ذهب يومك ذهب بعضك.”

وقال ابن القيم رحمه الله: “إضاعة الوقت أشد من الموت؛ لأن إضاعة الوقت تقطعك عن الله والدار الآخرة، والموت يقطعك عن الدنيا وأهلها.”

هذه الكلمات البليغة تبين أن العمر جوهرة نفيسة، لا يقدّرها إلا من عرف قدره عند الله.

 رسالة معاصرة

في زمن السرعة والتشتت بسبب التكنولوجيا، أصبح العمر يُستنزف في دقائق تضيع على الشاشات بلا ثمرة.

لكن التكنولوجيا يمكن أن تكون أداة إيجابية إذا استُخدمت بحكمة..

لذا، يجب على المسلم وضع برنامج عملي لإدارة وقته، يوازن بين عمل الدنيا والآخرة، ويجعل لكل لحظة قيمة.

فكما يحرص المرء على أمواله من الضياع، فإن عمره أولى بالحفاظ، كما قال النبي ﷺ: «لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن عمره فيما أفناه...» [رواه الترمذي وصححه الألباني].

 نفحات الشعراء في قيمة العمر

قال الإمام الشافعي رحمه الله:

إذا هُوَ لم يَغشَ الحَياةَ بِعِفَّةٍ

وَلاَسْتَحْيَا فَضَحَتْهُ أُمُورُ

وَعِشْ ما بَدَا لَكَ سَالِمًا فِي دِمَاغِكَ

إِنَّ الحَيَاةَ دَقَائِقٌ وَثُوَانِي

فالعمر دقائق وثوانٍ، تذهب ولا تعود، فمن أحسن استغلالها ربح، ومن ضيعها خسر.

وختاما

أيها القارئ الكريم.. العمر قصير مهما طال، وسرعان ما ينقضي.

سؤال لك: كيف تستثمر وقتك إٍستعدادا للآخرة؟ شاركنا فى التعليقات.

وتذكر قوله تعالي ﴿وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ [آل عمران: 133]

 

تابع جديد Mohammed Ebrahim

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق