الظهار بين الزوجين حكمه وأثره وكفارة من ارتكبه في ضوء القرآن والسنة
الظهار بين الزوجين حكمه وأثره وكفارة من ارتكبه في ضوء القرآن والسنة

الظهار في الشرع الإسلامي هو أن يقول الرجل لزوجته أنت علي كظهر أمي محرم علي من هذا القول ما يجعل العلاقة الزوجية
محرمة بينهما حتى يتم الكفارة وقد ذكر الله تعالى في كتابه العزيز قوله تعالى والذين يظاهرون من نسائهم ما هن أمهاتهم من قبلهم فإنما هم لا أمهاتهم إنهن لا أمهاتهم إنهن محرمات عليكم والذين يظاهرون من نسائهم وما هن أمهاتهم فإنما هم لا أمهاتهم إنهن محرمات عليكم أي أن من فعل ذلك فقد دخل في حد شرعي يجب عليه التوبة وكفارة ما ورد عنه وقد روى الإمام
البخاري ومسلم في صحيحيهما عن ابن عباس رضي الله عنه قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني أظاهرت امرأتي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتحب أن تحل لها أم أن تحل لك قال أرغب أن تحل لها فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يعتق رقبة مسلمة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا وكانت هذه الأحكام
العادلة التي وضعها الإسلام للحفاظ على الحقوق الزوجية ومنع الظلم بين الزوجين ومنع الإيذاء النفسي والمعنوي الذي قد يحصل من هذا القول الجائر ويجب على كل مسلم أن يعلم أن الظهار ليس مجرد كلام بل هو عقد معنوي يؤدي إلى تحريم العلاقة الزوجية إلى أن تتم الكفارة فلا يجوز للرجل أن يظاهِر زوجته على سبيل المزاح أو الغضب أو التفاخر بل يجب أن يعلم عاقبة ذلك ويحتاط وأن
يتوب إلى الله عز وجل ويعلم أن كل قول من هذا النوع محاسب عليه يوم القيامة وقد قال الإمام النووي رحمه الله في كتابه شرح مسلم إن الظهار من الكبائر التي يجب على المسلم أن يحذر منها وأن يلتزم بكفارتها وأن يعلم أنها من الأمور التي تنغص حياته الزوجية وتسبب فتور العلاقة إذا لم يتم التعامل معها وفق الشريعة وقد حدد العلماء ثلاثة كفارات للظهار كما ذكرنا هي عتق رقبة مسلمة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع إطعام ستين مسكينا وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم ذلك تفصيلا
في الحديث الصحيح ويجب على المسلم أن يعلم أن الظهار يسبب الحرج للزوجة وقد يسبب لها أذى نفسي لذلك يجب على الزوج أن يتوب فور وقوعه وأن يكفر عن ذنبه وأن يسعى لإعادة المودة بينه وبين زوجته كما حذر الإسلام من الغضب والتهور في القول
والعمل بين الزوجين لأن ذلك قد يؤدي إلى الوقوع في الحرام والانفصال والخلافات التي تهدم الأسرة ويجب على المسلم أن يتعلم دينه ويعرف الحدود الشرعية وأن يعرف أن الإسلام يهدف إلى حفظ الحقوق الزوجية والمودة والرحمة وأن الظهار من الأمور التي تنقض هذا الهدف إذا لم يتم التعامل معها بالشكل الشرعي الصحيح وقد ذكر الفقهاء أن الظهار لا يزول إلا بالكفارة والتوبة
والاستغفار ولا يجوز التهاون فيه وأنه من الأحكام التي توضح حكمة الشرع في حماية الأسرة ومنع الأذى بين الزوجين كما يجب على كل مسلم أن يعلم أن الإسلام دين الرحمة والعدل والحياء وأنه يجب عليه أن يحافظ على حقوق زوجته ولا يظلمها بأي قول أو فعل وأن يتذكر دائما أن الزواج علاقة مقدسة فرضها الله لتحقيق السكينة والمودة وأن أي كلام أو فعل يسيء إلى هذه العلاقة يعتبر من المحرمات ويجب أن يعالج فوراً بالكفارة والتوبة والاستغفار وأن يعلم أن الله غفور رحيم يقبل التوبة من عباده إذا صدقت النيّة وأن الظهار ليس مجرد قول بل هو فعل له أثر كبير على العلاقة الزوجية والنفسية للطرفين وأنه يجب على المسلم أن يحذر منه ويتقي الله في زوجته وأن يلتزم بتعليمات الشرع وأوامره وأن يعلم أن كل مخالفة للشرع في هذا الجانب تعرضه لعقوبة دنيوية وأخرى
أخروية وأن الكفارة عبادة وطاعة لله تعيد العلاقات إلى نصابها الصحيح وتزيل الحرج والألم النفسي وتعيد المودة والسكينة بين الزوجين وأن كل من يتعلم الشرع ويعرف حدود العلاقة الزوجية ويطبقها ينجو من الوقوع في مثل هذه المحاذير ويحقق سعادة الحياة الزوجية ويكسب رضا الله عز وجل ويكون قدوة حسنة في بيته ومجتمعه وأن الحكمة من الظهار والكفارة المقررة هي تعليم الإنسان ضبط النفس والتحكم بالغضب وعدم التهور والتفكير قبل الكلام والفعل وأن المسلم إذا التزم بهذه التعليمات يعيش حياة زوجية مستقرة قائمة على الرحمة والمودة والسكينة وأن تعلم الشريعة وحكمتها في مثل هذه الأمور يزيد الإيمان ويقوي العلاقة بالله ويبعد عن الإنسان الوقوع في المحرمات ويجعل الحياة الزوجية بيئة سعيدة وصحية