كيف خدع الشيطان سبعين عابدًا... ولم يستطع أن يخدع عبد القادر الجيلاني؟

كيف خدع الشيطان سبعين عابدًا... ولم يستطع أن يخدع عبد القادر الجيلاني؟

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

فجأة... امتلأ المكان بنور عظيم يخطف الأبصار، حتى ظن كل من يراه أنه نور من عند الله.

image about كيف خدع الشيطان سبعين عابدًا... ولم يستطع أن يخدع عبد القادر الجيلاني؟

ثم خرج صوت من داخل ذلك النور يقول:

"يا عبد القادر... لقد غفر الله لك، ورفع عنك التكاليف، فلا حاجة لك إلى الصلاة بعد اليوم."

كم من إنسان ربما كان سيصدق هذا الكلام، خاصةً إذا جاء في صورة نور مهيب!

لكن عبد القادر لم يكن عابدًا فقط... بل كان عالمًا يعرف ربه، ويعرف دينه، ويزن كل شيء بميزان القرآن والسنة.

فنظر إلى ذلك النور بثبات وقال:

"اخسأ يا لعين... أنت الشيطان."

ساد الصمت للحظات...

ثم تعجب الشيطان وقال:

"وكيف عرفتني؟"

فقال عبد القادر:

"عرفتك لأنك ظهرت في صورة نور، والله سبحانه هو خالق النور، ولا يشبه شيئًا من خلقه. ثم إنك خاطبتني من جهة ومكان، والله سبحانه منزه عن المكان، فهو خالق المكان. ثم زعمت أن الصلاة سقطت عني، ورسول الله ﷺ، وهو أحب الخلق إلى الله، لم تسقط عنه الصلاة حتى قبضه الله، فكيف تسقط عني أنا؟"

عندها اعترف الشيطان بالهزيمة وقال:

"لقد غلبتني بعلمك... ولقد أضللت قبلك سبعين عابدًا جاهلًا بهذه الحيلة."

وهنا يقف الإنسان متأملًا...

فالعبادة وحدها لا تكفي إذا خلت من العلم، والعلم الصحيح هو الذي يحفظ القلب من الفتن ويكشف الباطل مهما تزين بالأنوار أو الكرامات.

لذلك، لا تصدق أي دعوى تخالف القرآن والسنة، مهما بدت مبهرة أو خارقة.

تنبيه: تُروى هذه القصة في بعض الكتب والمواعظ، لكن أهل العلم اختلفوا في ثبوتها، ولذلك لا يُجزم بصحة تفاصيلها، بينما يبقى معناها العام صحيحًا، وهو أن المسلم يزن كل أمر بكتاب الله وسنة رسوله ﷺ.

وقد جرت هذه القصة لغير واحد من الناس، فمنهم من عصمه الله وعرف أنه الشيطان كالشيخ عبد القادر في حكايته المشهورة حيث قال: كنت مرة في العبادة فرأيت عرشاً عظيماً وعليه نور، فقال لي: يا عبد القادر! أنا ربك وقد حللت لك ما حرمت على غيرك. قال: فقلت له أنت الله الذي لا إله إلا هو؟ اخسأ ياعدو الله. قال: فتمزق ذلك النور وصار ظلمة، وقال: يا عبد القادر، نجوتَ مني بفقهك في دينك وعلمك وبمنازلاتك في أحوالك. لقد فتنتُ بهذه القصة سبعين رجلاً. فقيل له: كيف علمت أنه الشيطان؟ قال: بقوله لي: “حلَّلت لك ما حرمت على غيرك”، وقد علمت أن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم لا تنسخ ولا تبدل، ولأنه قال أنا ربك، ولم يقدر أن يقول أنا الله الذي لا إله إلا أنا

قال تعالى:

﴿فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾

ولا تنسوا دعاء نبي الله يونس عليه السلام:

﴿لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
المقالات

3

متابعهم

3

متابعهم

7

مقالات مشابة
-