عندما يأتي جبر الله
كيف تستطيع أن تعيش مرتاح البال؟
كيف تستطيع أن تعيش مرتاح البال؟
كثيرا ما يقال لنا ان اقدارنا مكتوبة وجميعها معروفة وسوف تحدث ولكن نسمع أيضًا أن الدعاء يغير الأقدار وكثيرًا ما كنت أتساءل لماذا ادعوا واجتهد ولا يتغير قدري أو أحقق ما أريد وكم جلست باكية أياما وليالي ولكن أدرك في النهاية أن خيار الله هو الأفضل كثيرًا ما نسمع هذه الكلمة ونقولها ولكن لا نشعر بها وعندما نتعرض لموقف لا نرضاه نغضب ونثور أحيانًا نرضى ولكن أيضًا نحزن وهنا نناقش كيف تستطيع أن تعيش مرتاح البال؟!
السر كله يكمل في الإيمان ولكن يا صديقي الإيمان أن تسلم أمرك كله لله تتوكل على الله حقا أحبه كي يحبك ضع أمامك دائمًا الله في عملك في دراستك في كل شيء في حياتك اخلصه لمدبر الأمور كلها وتوكل عليه واعلم ان رزقك سيأتيك مهما صار ونصيبك من الدنيا ستأخذه في آية جميلة اوي بتقول “لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ” حط الآية دي قدام عنيك لو حاجة جيت بتحبها متفرحش اوي بها ولو حاجة نفسك لا تهواها متزعلش برده بمعنى مزاجك لا يتقلب حسب الموقف وبمناسبة تلك الآية جاءت في بالي قصة عندما سمعتها لمست قلبي فهيا اتلوها عليكم .
في قديم الزمان كان هناك صديقان صبور وعجول كانوا ونعم الأصحاب صبور كان عنده حصان فكان عجول يعرف ان صبور صحى من صوت صهيل الحصان ، وفي يوم عجول مسمعش خالص صوت الصهيل فقام مفزوع يطمأن على صديقه فلقى صبور جالسًا بهدوء وحصانه قد اختفى، فسأله ماذا حدث؟ فقال له صبور إن الحصان قد هرب. حزن عجول كثيرًا وقال لصديقه: يا له من حظ سيئ، لقد فقدت حصانك! ولكن صبور رد عليه بهدوء: ومن قال إن هذا الأمر سيئ؟
مرت الأيام وبعد فترة عاد الحصان، ولكنه لم يعد وحده، فقد جاء معه عدد من الخيول البرية. فرح عجول كثيرًا وقال لصديقه: لقد كان هروب الحصان خيرًا كبيرًا، لقد أصبح لديك الآن خيول كثيرة! ولكن صبور ابتسم وقال له: ومن قال إن هذا الأمر خير؟ وبعد أيام حاول صبور تدريب الخيول، فسقط ابنه وأصيب ولم يستطع الحركة بشكل طبيعي.
حزن عجول مرة أخرى وقال لصديقه: يا لها من مصيبة، لقد أصيب ابنك! وبعد وقت قصير اندلعت حرب في البلاد، وأُمر جميع الشباب بالذهاب للقتال، لكن ابن صبور لم يذهب بسبب إصابته. وهنا أدرك عجول أن الإنسان لا يستطيع أن يعرف أين الخير وأين الشر، لأننا نرى جزءًا صغيرًا من الصورة، بينما الله يعلم الصورة كاملة.
وهكذا تعلمت من هذه القصة أن ما نعتبره نهاية العالم قد يكون بداية لشيء أجمل، وما نظنه خسارة قد يكون حماية لنا من شيء لا نعرفه. لذلك لا تجعل موقفًا واحدًا يحكم على حياتك كلها، ولا تجعل أمنية لم تتحقق تجعلك تظن أن الله لم يسمع دعاءك.
قد لا يعطيك الله ما طلبته لأن هناك شيئًا أفضل ينتظرك، وقد يؤخر عنك شيئًا لأن وقته لم يحن بعد، وقد يغلق أمامك بابًا لأن وراءه طريقًا لا يناسبك. عليك فقط أن تسعى وتدعو وتفعل ما تستطيع، ثم تترك النتيجة لله بقلب مطمئن.
وفي النهاية، راحة البال ليست في أن تحصل على كل ما تريد، وإنما في أن تثق بمن يملك كل ما تريد. عندما يصل الإنسان إلى هذه المرحلة سيظل يحزن ويفرح بالطبع، لكنه لن ينهار أمام ما فقد، ولن يظن أن حياته انتهت بسبب شيء لم يحدث. سيقول من قلبه: لعل الله اختار لي خيرًا مما اخترته لنفسي، وحينها يبدأ السلام الحقيقي.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق