الشيخ سعيد الكملي يسرد حياة الإمام مالك 2

الشيخ سعيد الكملي يسرد حياة الإمام مالك 2

Rating 5 out of 5.
1 reviews
Article status notice

This article has been classified as ineligible for monetization under the platform’s current standards. Ads are not displayed on it, and it is not included in public article listings or internal search results. However, it remains accessible through its direct link.

Ineligibility does not necessarily mean that the article violates platform policies. It may relate to content standards, traffic quality, or the platform’s monetization requirements.

كيف كان طلبه للعلم  و جِدّه في هذا الباب ؟

 قال ابن خداش:" قد بلغ الطلب بمالك حتى نقَضَ سقْف بيته فباعه ثم مالت إليه الدنيا بعد". هذه كلمة تلخّص لنا حرصه و اجتهاده فلم يعجزه الفقر عن مقصده فنلاحظ فيه خصلتين:

1-التشمير.

2-التوفيق.

قال :"قدم علينا الزهري فأتيناه و معنا ربيعة (أحد شيوخ مالك)قال فألقى علينا 43 حديثا ثمّ قال الزهري :"و ما ينفعكم أن ألقِي عليكم الحديث و لستم تحفظونه؟ فقال ربيعة : إنّ هاهنا غلام إن شئت ردّ عليك كلّما حدّثته به. فقال: "قل" فنهاه ابن أبي عامر. فذكر مالك الأحاديث كلّها. فتعجّب الزّهريّ و قال: "ما كنت أظن أن بقي من يحفظ مثل هذا غيري".

 و في يوم عيد قال مالك في نفسه: "اليوم أجد الزهري خاليا".  فذهب هو إليه فخرجت جارية الزهري ترى من بالباب فرجعت إلى الزّهريّ فقالت له:" مولاك الأشقر هذا في الباب" تحسبه من مواليه (عبيده و خدمه) لكثرة ملازمته للزّهري  فدخل عليه قال:" ما أحسبك أكلت؟ قال: "لا" فأعطاه طعاما و قال:" اطعم" قال: "لا حاجة لي فيه". قال:" ما تريد؟" قال:" أريدك أن تحدّثني"، قال:" فحدّثه ثلاثة عشر حديثا". قال: "استزدني" قال:" ما حفظت هذا الذي حدثتك به لأزيدك" قال:" إن شئت رددته عليك الآن ،فقال:" فجبذ الزّهريّ الألواح و قال:" قل" فذكر له الأحاديث" فقال له:" الزّهريّ قم فإنّك من أوعية العلم ".

اتسع علم مالك جدًّا حتّى صار قدوة يقتدى، حتى ربما وقعت له الطّرائف في ارتداء الناس به . كان دخل على أبي جعفر المنصور الخليفة العباسيّ المشهور. سأله عن أشياء من الحلال و الحرام. فقال له أبو جعفر:"أنت أعلم الناس" قال: "لا يا أمير المؤمنين" قال:" بلى أنت أعلم النّاس و لكنّك تكتم ذلك و لئن بقيت لأكتبن كلامك كما تُكْتَب المصاحف و لأبعثنّ به إلى الآفاق و لأحمِلنّ النّاس عليه".

أبرز شيوخ الإمام مالك: الذين استقى منهم الإمام مالك العلم :هم الزّهريّ و  يحيى بن سعيد الأنصاريّ و  صفوان بن سُلَيْم و  ربيعة الرأي. و مالك هو وريث فقه الفقهاء السبعة.

مالك في الحقيقة لا مذهب له ،إنّما مذهبه  مذهب أهل المدينة في الفقه.

لذلك لمّا جاء إنسان فسأله عن مسألة فأجابه مالك فقال:" من أفتاك بهذا؟" قال:" ما جالسنا السفهاء قطّ". و يذكر الإمام أحمد:" قال مالك:" لم نجادل سفيها قط و لم يصح ذلك لغيره" ". لأن هذه هي المدينة.

 وقد قال مرّة لإنسان أشكل عليه بعض ما قاله فطلب دليلا لما قاله قال:" ماذا أحدثك عن نافع عن ابن عمر ليس لك إلا أن ترفع السّيف فترى رسول الله صلى الله عليه وسلم " فكان يأوي إلى ركن شديد.انتهى كلامه بتصرف

comments ( 0 )

please login to be able to comment

article by
Rahmoune Selmane Rating 5 out of 5.
articles

6

followings

7

followings

2

similar articles
-