الصحابى التجار الماهر أبا الدحداح

الصحابى التجار الماهر أبا الدحداح

0 التقيمات

بسم الله الرحمن الرحيم 

والصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم 

وعلى آله وصحبه اجمعين…

عرض رسول رسول الله صلى الهه عليه وسلم الرابح

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلس وسط أصحابه عندما دخل شاب يتيم يشكو إليه وقال الشاب: يا رسول الله كنت أقوم بعمل سور حول بستانى فقطع طريق البناء نخلة هى لجارى، طلبت منه أن يبيعنى إياها فرفض، فطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأتوه بالجار.

أتى الجار إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وقص عليه الرسول شكوى الشاب اليتيم، فصدق الرجل على كلام الرسول، فسأله الرسول صلى الله عليه وسلم أن يترك له النخلة أو يبيعها له، فرفض الرجل.

فأعاد الرسول قوله: (بع له النخلة ولك نخلة فى الجنة يسير الراكب فى ظلها مائة عام).

فذهل أصحاب رسول الله من العرض المغرى جداً، فمن يدخل النار وله نخلة كهذه فى الجنة وما الذى نخلة فى الدنيا مقابل نخلة فى الجنة.

لكن رفض الرجل مرة أخرى طمعاً فى متاع الدنيا.

التجار أبا الدحداح يقبل عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم 

 هنا تدخل أحد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويُدعى أبو الدحداح، فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إن إشتريت تلك النخلة وتركتها للشباب ألى نخلة فى الجنة يا رسول الله؟

فأجاب الرسول الكريم: نعم.

فقال أبو الدحداح للرجل: أتعرف بستانى يا هذا؟ 

فقال الرجل: نعم، فمن فى المدينة لا يعرف بستان أى الدحداح ذى الستمائة نخلة والقصر المنيف والبئر العذب والسور الشاهق حوله، فكل تجار المدينة يطمعون فى تمر أى الدحداح من شدة جودته.

فقال أبا الدحداح: بعنى نخلتك مقابل بستانى وقصرى وبئرى وحائطى.

فنظر  الرجل إلى الرسول صلى عليه وسلم غير مصدق ما يسمعه، أيُعقل أن يقايض ستمائة نخلة من نخيل أبا الدحداح والقصر المنيف والبئر العذب والسور الشاهق مقابل نخلة واحدة، فيا لها من صفقة ناجحة بكل المقاييس.

فوافق الرجل واُشهد الرسول الكريم صللى الله عليه وسلم والصحابة على البيع وتمت البيعة.

فنظر أبا الدحداح إلى رسول الله وسلم بعيداً سائلاً ( ألى نخلة فى الجنة يا رسول الله)؟

فبهت أبو الدحداح من رد رسول الله، فأستكمل رسول الله صلى الله عليه وسلم قائلاً: الله عرض نخلة مقابل فى الجنة، وأنت زايدت على كرم الله ببستانك كله، ورد الله على كرمك وهو الكريم ذو الجود بأن جعل لك فى الجنة بستاتين من نخيل أعجز على عدها من كثرتها.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كم من عذق رداح لأبى الدحداح فى الجنة، (والعذق الرداح هنا هى النخيل المثقلة من كثرة التمر عليها).

وظل الرسول الكريم يكرر جملته أكثر من مرة لدرجة أن الصحابة تعجبوا من كثرة النخيل التى يصفها الرسول لأبى الدحداح، وتمنى كل منهم لو كان أبا الدحداح.

أبا الدحداح يزُف الخبر لزوجته الصالحة 

وعندما عاد أبا الدحداح إلى أمراته، دعاها إلى خارج المنزل وقال لها: لقد بعت البستان والقصر والبئر والحائط.

فتهللت الزوجة من الخبر فهى تعرف خبرة زوجها فى التجارة وشطارته، وسألته عن الثمن؟ 

فقال لها: لقد بعتها بنخلة فى الجنة يسير الر اكب ظلها مائة عام.

فردت عليها متهللة: ربح البيع أبا الدحداح ربح البيع.

                                                                                                                                                                          تمت بحمد الله وفضله

                                                             اللهم بارك فى كل من قرأ وأستمع وساهم وشارك فى نشر هذه القصة واجعلها صدق جارية فى ميزان حسناته

 

 

 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة

المقالات

128

متابعين

87

متابعهم

66

مقالات مشابة