السيرة النبوية  ليلة (الأسراء والمعراج)

السيرة النبوية ليلة (الأسراء والمعراج)

0 المراجعات

موت أبي طالب وخديجة و خروج النبي إلى الطائف ورجوعه إلى مكة:-

 

مات أبو طالب في السنة العاشرة من البعث، وقيل في التاسعة بعد خروجه من الشعب، وله سبعة وثمانون سنة.
وماتت خديجة، فنالت قريش من النبي صلى الله عليه وسلم، ما لم تكن تنال في حياة أبي طالب. فخرج إلى الطائف، ومعه زيد بن حارثة،  فأقام بالطائف لا يدع أحدا من أشرافهم إلا جاءه وكلمه، فلم يجيبوه، وخافوا على أحداثهم، وقالوا يا محمد أخرج من بلدنا. وأغروا به سفهاءهم، فجعلوا يرمونه بالحجارة، حتى إن رجلي رسول الله صلى الله عليه وسلم،لتدميان، وزيد بن حارثة يقيه بنفسه. حتى لقد شج في رأسه جرحا،فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم،من الطائف راجعا إلى مكة وهو حزين ،فلما نزل نخلة قام يصلي من الليل فصرف إليه نفر من الجن سبعة من أهل نصيبين فاستمعوا القرآن وهو يقرأ سورة الجن، ولم يشعر بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم،حتى نزل عليه {وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن} فأسلموا.
وأقام بنخلة أياما فلما أراد الرجوع إلى مكة، فقال له زيد بن حارثة كيف تدخل عليهم وهم أخرجوك؟ فقال " يا زيد، إن الله جاعل لما ترى فرجا ومخرجا، وإن الله ناصر دينه، ومظهر نبيه " ثم سار إلى حراء فأرسل رجلا من خزاعة إلى مطعم بن عدي أدخل في جوارك؟ فقال نعم، ودعا بنيه وقومه، وقال البسوا السلاح، وكونوا عند أركان البيت، فإني قد أجرت محمدا. فدخل رسول الله  صلى الله عليه وسلم، ومعه زيد بن حارثة حتى انتهى إلى المسجد الحرام، فقام مطعم بن عدي على راحلته فنادى، يا معشر قريش، إني قد أجرت محمدا فلا يهجه أحد منكم. فانتهى رسول الله ،صلى الله عليه وسلم، إلى الركن فاستلمه، وصلى ركعتين وانصرف إلى بيته، ومطعم بن عدي وولده مطيفون به.

الإسراء والمعراج:-

 

بعدها أسري بجسد رسول الله صلى الله عليه وسلم،المكرم، من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، وعرج به إلى السماء العليا، إلى سدرة المنتهى، إلى مستوى سمع فيه صريف الأقلام، وفرض عليه وعلى أمته الصلوات الخمس، وذلك ليلة سبعة عشرة   من شهر ربيع الأول، وقيل: غير ذلك في تأريخه، والأول هو المروي عن عائشة وأم سلمة وأم هانئ، وعبد الله بن عمرو وعبد الله بن عباس رضي الله عنهم. وسنه  صلى الله عليه وسلم،حين الإسراء اثنتان وخمسون سنة، وقيل غير ذلك.
واختلف العلماء في الإسراء والمعراج، هل كانا في ليلة واحدة، أو لا، وأيهما كان قبل الآخر، وهل كان ذلك في اليقظة أم في المنام. أو بعضه في اليقظة، وبعضه في المنام. والقول أنه كان في المنام ضعيف عند أهل العلم.
وفي صبيحة ليلة المعراج كان نزول جبريل عليه السلام وإمامته بالنبي صلى الله عليه وسلم،ليريه أوقات الصلوات الخمس. 

ولما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، قريشا بالإسراء استهزؤوا به، فجلى الله له بيت المقدس، فوصفه لهم وهو ينظر إليه. وقالوا  أخبرنا عن عيرنا. فقال  مررت على عير بني فلان بالروحاء قد أضلوا ناقة لهم، وانطلقوا في طلبها فمررت فانتهيت إلى رحالهم، وليس بها منهم أحد، فإذا قدح من ماء فشربت منه فسلوهم عن ذلك. ثم انتهيت إلى عير بني فلان بالأبواء، يقدمها جمل أورق ها هي تطلع عليكم من الثنية، وفيها فلان وفلان، وعدتها كذا وكذا، وأحمالها كذا وكذا  فانطلقوا فوجدوا الأمر كما قال صلى الله عليه وسلم، فرموه بالسحر، ولجوا في طغيانهم يعمهون.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة

articles

20

followers

69

followings

155

مقالات مشابة