تميم الدارى..الصحابي الذى رأى المسيح الدجال!

هل رأى تميم الداري المسيح الدجال حقًا؟
و من هو تميم الداري؟ (صحيح مسلم)
كان تميم الداري رضي الله عنه من أهل فلسطين وكان نصرانيا، واعتنق الإسلام في السنة التاسعة للهجرة. وبعد إسلامه أخبر النبي محمد ﷺ بقصة عاشها بنفسه قبل إسلامه، فأعجب النبي بما رواه، لأنه وافق ما كان يخبر به أصحابه عن المسيح الدجال.
بداية الرحلة في البحر
يروي تميم الداري أنه أبحر مع نحو ثلاثين رجلًا من قبيلتي لخم وجذام في رحلة بحرية، لكن البحر هاج عليهم بشدة، وظلت الأمواج تقذف سفينتهم مدة شهر كامل، حتى وصلت إلى جزيرة مجهولة مع غروب الشمس.
قرر الرجال النزول إلى الجزيرة بحثًا عن الماء والطعام، دون أن يعلموا أن ما ينتظرهم سيكون من أعجب ما مر بهم في حياتهم.
اللقاء بالمخلوق الغامض "الجساسة"
أثناء تجولهم داخل الجزيرة، ظهر لهم مخلوق غريب كثيف الشعر، حتى إنهم لم يستطيعوا التمييز بين وجهه وظهره من كثرة الشعر.
سألوه عن هويته، فأجاب بأنه الجساسة، ثم طلب منهم التوجه إلى رجل موجود داخل دير في الجزيرة، وقال إن هذا الرجل ينتظر سماع أخبار الناس.
شعر الرجال بالخوف من هذا المخلوق، لكنهم قرروا متابعة الطريق لمعرفة الحقيقة.
اللقاء بالمسيح الدجال
دخل تميم ورفاقه الدير، فوجدوا رجلًا ضخم البنية، مقيدًا بقيود وسلاسل شديدة، وكانت يداه مربوطتين إلى عنقه، وقدماه موثقتين بالحديد.
لم يبدأ الرجل بالتعريف بنفسه، بل أخذ يسألهم عن عدة أمور، منها:
- هل لا تزال نخيل بيسان تثمر؟
- هل بقي في بحيرة طبرية ماء؟
- ماذا عن عين زغر، وهل ينتفع الناس بمائها؟
- وهل خرج النبي الأمي من مكة إلى المدينة؟
- وهل آمن به العرب؟
اجابوا بنعم.
وبعد أن أجابوه، قال لهم إنه المسيح الدجال، وإنه ينتظر أن يأذن الله له بالخروج في آخر الزمان، وأنه سيطوف الأرض كلها خلال أربعين يومًا، لكنه لن يستطيع دخول مكة ولا المدينة، لأن الله جعل عليهما ملائكة تحرسهما.
ماذا فعل النبي ﷺ بعد سماع القصة؟
بعد إسلام تميم الداري، أخبر النبي ﷺ بهذه الحادثة. فجمع المسلمين في المسجد وأخبرهم أن حديث تميم وافق ما كان يحدثهم به عن الدجال، مما زاد الصحابة يقينًا بصدق ما أخبرهم به النبي.
كما أشار النبي ﷺ إلى أن الدجال موجود حتى الآن في المكان الذي شاءه الله، وأن خروجه سيكون من علامات الساعة الكبرى.
تساؤلات لا تزال بلا إجابة
- أين تقع الجزيرة التي التقى فيها تميم الداري بالمسيح الدجال؟ الله أعلم.
- لماذا لم تُكتشف هذه الجزيرة حتى اليوم؟ الله أعلم.
- هل ما زال الدجال في المكان نفسه الذي رآه تميم الداري؟ الله أعلم.
- ما حقيقة الجساسة التي ظهرت في الجزيرة؟ الله أعلم.
- متى يحين موعد خروج المسيح الدجال؟ الله أعلم، ولا يعلمه إلا الله.
تظل قصة تميم الداري مع المسيح الدجال من أعظم القصص الواردة في السنة النبوية، لما تحمله من دلائل على صدق نبوة محمد ﷺ، ولأنها تقدم وصفًا فريدًا لما يتعلق بفتنة الدجال التي حذر منها الأنبياء جميعًا. لذلك ينبغي للمسلم أن يتعرف على هذه القصة من مصادرها الصحيحة، وأن يجعلها دافعًا للتمسك بالإيمان والاستعداد لفتن آخر الزمان.