قصة عن الصحاب الكهف

قصة عن الصحاب الكهف

Rating 0 out of 5.
0 reviews

image about قصة عن الصحاب الكهف

 من القصص التي ذكرها الله سبحانه وتعالى في سورة الكهف،

 وهي قصة مجموعة من الفتية آمنوا بالله وتمسكوا بدينهم، رغم أنهم كانوا يعيشون بين قوم لا يؤمنون بالله وحده.
بدأت قصة أصحاب الكهف عندما كان هؤلاء الفتية يعيشون في قوم اتخذوا من دون الله آلهة، ولم يرضَ الفتية أن يتركوا الإيمان بالله أو أن يتبعوا ما عليه قومهم من الباطل. وقال الله تعالى عنهم: "إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى". فقد كانوا شبابًا آمنوا بربهم، وزادهم الله هداية وثباتًا على الحق.
وعندما رأى الفتية أن قومهم يعبدون غير الله، 

أعلنوا إيمانهم بالله وحده، وقالوا إن ربهم هو رب السماوات والأرض، وإنهم لن يدعوا من دونه إلهًا. ثم لجأوا إلى الكهف، وطلبوا من الله رحمته، وقالوا: "رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا".
فاستجاب الله لهم، وضرب على آذانهم في الكهف سنين طويلة. وقد ذكر القرآن أنهم لبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعًا. وخلال هذه المدة كان الله يحفظهم، وكانت الشمس إذا طلعت تميل عن كهفهم، وإذا غربت تمر عنهم، وكانوا في مكان واسع من الكهف، وكان الله يقلبهم ذات اليمين وذات الشمال، حتى لا تتغير أجسادهم بسبب طول نومهم.
وكان كلبهم باسطًا ذراعيه عند باب الكهف. ومن شدة هيبة منظرهم، لو أن شخصًا اطلع عليهم لولى منهم فرارًا وامتلأ قلبه خوفًا.
ثم بعثهم الله من نومهم الطويل، 

واستيقظوا وهم لا يعرفون كم من الوقت قضوه في الكهف.

 فسأل بعضهم بعضًا عن المدة التي لبثوها، فقال بعضهم إنهم لبثوا يومًا أو بعض يوم، ثم قالوا إن الله أعلم بما لبثوا.
وبعد ذلك قرروا أن يرسلوا واحدًا منهم إلى المدينة ومعه نقودهم، ليشتري لهم طعامًا، وأوصوه أن يتصرف بحذر وألا يشعر بهم أحد. وكانوا يخافون أن يعرف قومهم بأمرهم، لأنهم إذا ظهروا لهم فقد يعيدونهم إلى دينهم أو يؤذونهم.
ذهب الرجل إلى المدينة، وعندما أراد شراء الطعام قدم النقود التي كانت معهم. لكن الناس انتبهوا إلى أن هذه النقود قديمة، وعرفوا من خلالها أن هناك أمرًا غريبًا. وهكذا ظهر خبر أصحاب الكهف، وعرف الناس قصتهم.
وقد جعل الله ظهورهم للناس آية على قدرته، وليعلم الناس أن وعد الله حق وأن الساعة لا شك فيها. فقد كان موتهم ثم بعثهم بعد هذه المدة الطويلة دليلًا على أن الله قادر على إحياء الموتى.
ثم اختلف الناس في أمرهم، وقال الله تعالى إنهم اختلفوا في عدد أصحاب الكهف، فبعضهم قال إنهم ثلاثة ورابعهم كلبهم، وبعضهم قال إنهم خمسة وسادسهم كلبهم، وبعضهم قال إنهم سبعة وثامنهم كلبهم. ولم يذكر الله عددهم بشكل صريح في القرآن، وإنما قال: "قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ".
ولهذا فإن أهم ما في القصة ليس معرفة عدد الفتية أو أسمائهم أو المكان الذي كانوا يعيشون فيه، وإنما العبرة التي تحملها القصة. فقد تمسك أصحاب الكهف بإيمانهم عندما واجهوا قومهم، وابتعدوا عن الباطل، ولجؤوا إلى الله، فحفظهم الله وأظهر قصتهم للناس لتكون آية على قدرته.
وتعلمنا قصة أصحاب الكهف

 أن الإنسان يجب أن يتمسك بإيمانه، وألا يتبع الباطل لمجرد أن أغلب الناس يتبعونه، وأن يلجأ إلى الله عندما تضيق به الأمور. كما تعلمنا أن الله قادر على كل شيء، وأن الموت ليس نهاية الحياة، وأن البعث حق، وأن وعد الله لا يتخلف.
وهكذا بقيت قصة أصحاب الكهف مذكورة في القرآن لتكون تذكيرًا للمؤمنين بالإيمان والثبات، ولتوضح قدرة الله سبحانه وتعالى على حفظ عباده وإحياء الموتى، وأن كل شيء يحدث بأمره وقدرته

comments ( 0 )

please login to be able to comment

article by
Mahmod Mostafa Rating 0 out of 5.
articles

1

followings

1

followings

2

similar articles
-