المعصية لذه عابره .. لا تورث إلا الذل
المعاصي : بداية طريق الضياع والهاوية

من آثار المعاصي، أن المعصية لا تورث إلا الذل وللمعاصي آثار قبيحة مذمومه ،مضره للقلب والبدن في الدنيا والآخرة ولا تستقيم حياه الانسان ويتخبط بها ولا يشعر الا بلذه عابرة ولكن آثرها باق ومهيمن علي حياته كالذي يحاول الخروج من الهاويه ولا يقدر .
حرمان العلم والتوفيق من الله
العلم نور ، والله لا يؤتي نوره لعاصي قال الشافعي رحمه الله:.
شكوت إلي وكيع سوء حفظي …فأرشدني إلي ترك المعاصي
وقال: أعلم بان العلم فضل.. وفضل الله لا يؤتاه عاصي
المعصية تورث الذل
المعصية تورث الذل ،لأن العز كل العز في طاعة الله تعالى
قال تعالي “من كان يريد العزة فللّه العزة جميعاً” فاطر
العزة والقوة تكمن في طاعة الله ولا تجد العزة إلا في طاعته وكان دعاء بعض السلف ( اللهم أعزني بطاعتك ولا تذلني بمعصيتك )
أثر المعصية في قصة العابد برصيصا
كان برصيصا رجلًا عابدًا كثير العبادة، عُرف بالصلاح والتفرغ للعبادة، حتى وثق به الناس وأصبحوا يقصدونه طلبًا للنصيحة والدعاء.
وفي يوم من الأيام، كان هناك ثلاث رجال إخوة ولهم أخت واحده وكانوا ذاهبون الي التجارة وكانوا لا يثقون في أحد إلا العابد برصيصا فذهبوا إليه ليتركوا أختهم عنده أمانه لكنه رفض في البدايه وقالوا له سوف تذهب فقط لتطمن عليها وتضع الطعام علي باب المنزل وترحل فبدأ الشيطان يأخذ خطوات الوقوع في المعصيه بالتدريج فقال له لماذا لا تضع الطعام داخل المنزل بدلا من أن تخرج ويراها أحد ثم أخبره لماذا لا تتحدث معاها وتطمئن عليها حتي وقع في ذنب الزنا معاها وأصبحت فقال له الشيطان إذا جاء اخواتها وتعرفوا ما فعلت فسوف تتدمرك سمعتك فقتلها وقام بدفنها وعندما عاد الاخوه آخرهم أنها توفت من المرض وأنه قام بدفنها فذهب الاخوه معتقدين أن الوفاه طبيعيه حتي جاءالشيطان لهم في الحلم وأخبارهم مكان دفن أختهم فذهبوا الي هناك وتعرفوا أنا أختهم كانت حمل من العابد وقام بقتلها فتجمعوا لقتله وظهر له الشيطان وقال له إذا سجدت لي سوف تكون في أمان منهم وعندما سجد له ضحك الشيطان وقال له إني بريء منك اني اخاف الله رب العالمين..
وهكذا نرى كيف يمكن للمعصية أن تبدأ بخطوة صغيرة، ثم تتحول إلى سلسلة من الأخطاء إذا لم يتدارك الإنسان نفسه بالتوبة. فالشيطان لا يدعو الإنسان إلى المعصية الكبيرة دفعة واحدة، وإنما قد يبدأ معه بأمر بسيط، ثم يجرّه شيئًا فشيئًا بعيدًا عن طريق الحق.
وتُذكر قصة برصيصا في سياق قوله تعالى:
﴿كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنكَ﴾ [الحشر: 16].
والعبرة من القصة أن الإنسان مهما بلغ من العبادة لا ينبغي أن يغتر بنفسه، بل عليه أن يحذر من خطوات الشيطان، وأن يبتعد عن مواطن الفتنة، ويسارع إلى التوبة إذا أخطأ.
فالمعصية قد تبدأ بلحظة ضعف، لكنها إن تُركت دون توبة قد تقود الإنسان إلى ما لم يكن يتخيله.
آثر المعصية علي القلب .
إن ذنوب الإنسان إذا تكاثرت طبع الله عليه قلب صاحبها . فيصبح من الغافلين قال تعالي “ كلا بل ران علي قلوبهم ما كانوا يكسبون ”.
قال أحد السلف (الذنب علي الذنب حتي يعمي القلب)
إن القلب يصدأ من المعصية فإذا زادت غلب الصدأ حتي يصبح راناً، ثم يغلب حتي يصير طبعاً وختما.فيصير القلب في غشاوة وينتكس الإنسان ويصبح أعلاه أسفله، وعندها يتولاه عدوه ويسوقه حيث أراد ..
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق