كيف تصلي قيام الليل وما هي عدد ركعاته؟ وما الفرق بينه وبين التراويح والتهجد؟

كيف تصلي قيام الليل وما هي عدد ركعاته؟ وما الفرق بينه وبين التراويح والتهجد؟

0 المراجعات

سنتناول في هذا المقال كل ما تريد معرفته عن قيام الليل في عدة نقاط وهي:

1- فضل صلاة قيام الليل
2- الفرق بين صلاة القيام والتراويح والتهجد. 
3- كيفية صلاة قيام الليل 
4- الدعاء في قيام الليل

  
أولًا: فضل صلاة قيام الليل

قيام الليل هو أول خطوة تخطيها في سبيل راحتك، نجاحك وتحقيق أحلامك والأهم رضا ربك عليك.

قيام الليل هو أن تقم بالخفاء وتجعل سر بينك وبين الله، صلاة قيام الليل هي أفضل صلة ورابط بينك وبين ربنا. 
إن كنت تريد التقرب إلى الله؛ معرفته وحبه فعليك بــ قيام الليل، إن كنت تريد سعة في الرزق؛  إن كنت تريدين الزواج؛ إن كنت تريد الصحة؛ إن كنت تريد النجاح؛  الغنى؛  فعليك بــ قيام الليل.

قال رسول الله _صلى الله عليه وسلم_:  "عليكم بقيام الليل فإنه دأبُ الصالحين قبلكم، وقربة إلى الله تعالى،  ومنهاة عن الإثم، وتكفيرٌ للسيئات، ومطردةٌ للداء عن الجسد"

قيل للحسن البصري رحمه الله: ما بال المتهجدين بالليل من أحسن الناس وجوهًا؟ فقال لأنهم خلوا بالرحمن فألبسهم من نوره".
قال أحد السلف: ( أتعجبّ ممّن له عند الله حاجة كيف ينام وقت السحر )

ثانيًا:  الفرق بين صلاة قيام الليل والتهجد والتراويح.

صلاة قيام الليل تشمل صلاة التراويح والتهجد أي هي أعم وأشمل الثلاث.

ولفظ قيام الليل لا يشمل الصلاة فقط؛  بل قد تقيم الليل بالذكر؛  بالتسبيح،  الاستغفار،  تلاوة القرآن، فإن كان بك كسل عن الوضوء والصلاة فلا تبخل على نفسك وأحيي ليلك بالذكر وتلاوة القرآن.

أما صلاة التراويح فهي الصلاة بعد العشاء مباشرة كالتراويح في رمضان.

أما صلاة التهجد فهي الصلاة بعد نوم، تكون في الثلث الأخير من الليل؛ وهو أفضل وقت لصلاة قيام الليل. 
حيث ينزل الله عز وجل إلى السماء الدنيا وينادي:  هل من سائل يُعطى؟
هل من داعٍ يُستجاب له؟
هل من مستغفر يُغفر له؟
إن كنت تشعر أنك تشوشت ولا تعرف أي صلاة تقم بها؛  فلا تشغل بالك بالمسميات كله قيام بين يدي الله ودعني أخبرك كيف تقم بها جميعًا. 
يمكنك أن تصلي ركعتين أو أربع بعد صلاة العشاء وتلك هي  التراويح؛ وإن كنت في رمضان تصلي التراويح وراء الإمام بعد العشاء مباشرة؛  ثم تستيقظ في الثلث الأخير من الليل وهو قبل الفجر فتصلي ركعتي تهجد أو أكثر وتسأل الله ما شئت.

ثالثًا: كيف تصلي قيام الليل؟

تكون (ركعتين؛ ركعتين) أي ركعتين وتُسلم.

كما كان يصليها النبي صلى الله عليه وسلم 
فعن عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَنْصَرِفَ فَارْكَعْ رَكْعَةً تُوتِرُ لَكَ مَا صَلَّيْتَ».
قيام الليل إحدى عشر ركعة ولك أن تزيد أو تنقص؛  تصلى "ركعتين،  ركعتين،  ركعتين،  ركعتين، ثم الشفع ركعتين، ثم ركعة واحدة وتر" 
تبدأها بركعتين خفيفتين من قصار السور.

تقرأ الفاتحة في الركعتين وما تيسر لك من القرآن الكريم؛  يمكنك القراءة من المصحف أو الهاتف وهو جائز؛  وإن كنت حافظًا فأتلو غيبا من حفظك. 
وإن كنت حديث عهد بقيام الليل ويثقل عليك فلا تشق على نفسك بطول القيام واكتف بقصار السور. 
حتى تكون من القانتين ثم المقنطرين. 
فـ عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين، ومن قام بمائة آية كتب من القانتين، ومن قام بألف آية كتب من المُقَنْطِرين".  
[حسن] - [رواه أبو داود]

رابعًا: الدعاء في قيام الليل. 
ورد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَتَهَجَّدُ قَالَ: "اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ مَلِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ الْحَقُّ، وَوَعْدُكَ الْحَقُّ».

 

«وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَقَوْلُكَ حَقٌّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ، وَمُحَمَّدٌ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ، وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ».

ولك أن تدعو بما شئت وتحدث ربك بأمانيك، وبما تريد فهو القادر يقول لأحلامك كن فتكون. 
وابدأ دعائك بالحمد والصلاة على النبي ثم تدعو للآخرة بالجنة والنجاة من النار ثم تدعو بما تريده في الدنيا.
أسأل الله أن يعطيك ما شئت.


وإلى هنا ينتهي مقالنا؛ أرجو أن يكون شرحي كافيًا ووافيًا وأن ينفعكم الله به.

ولا تنسوا متابـعـتنا للمزيد من المقالات الإسلامية والمعلومات المفيدة. 
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.




 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة

المقالات

19

متابعين

8

متابعهم

9

مقالات مشابة