قصة أصحاب الأخدود.. حين ثبت المؤمنون على دينهم
قصة أصحاب الأخدود.. حين ثبت المؤمنون على دينهم

- ذكر الله تعالى قصة أصحاب الأخدود في سورة البروج، فقال:
﴿قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ وَهُمْ عَلَىٰ مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ﴾
تفسير الآية :
يخبر الله تعالى عن أصحاب الأخدود، وهم قوم حفروا خنادق عظيمة وأشعلوا فيها النار، ثم جلسوا حولها يشاهدون ما يفعلونه بالمؤمنين الذين تمسكوا بإيمانهم. وكان هؤلاء المؤمنون يتعرضون للاضطهاد بسبب إيمانهم بالله وحده.
تفسير بالعامية:
يعني كان فيه ناس مؤمنة بربنا، واتعرضوا لظلم شديد علشان ما رضيوش يسيبوا إيمانهم، والظالمين عملوا خنادق كبيرة فيها نار علشان يعاقبوا المؤمنين.
- ثم بيّن الله السبب الذي جعل هؤلاء المؤمنين يتعرضون لهذا الظلم، فقال:
﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾
تفسير الآية :
لم يكن للمؤمنين ذنب يستحقون به هذا العذاب، وإنما كان سبب اضطهادهم أنهم آمنوا بالله العزيز الغالب، الحميد المستحق للحمد والثناء.
تفسير بالعامية:
يعني هم ما عملوش حاجة وحشة تستاهل كل الظلم ده؛ كل ذنبهم إنهم آمنوا بربنا وتمسكوا بدينهم.
- وكان الله سبحانه وتعالى قادرًا على أن ينتقم من الظالمين في الدنيا، لكنه أخبر أن المؤمنين لهم عنده أجر عظيم، وأن الظالمين لهم عذاب شديد إن لم يتوبوا.
قال تعالى:
﴿إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ﴾
تفسير الآية :
يتوعد الله الذين عذبوا المؤمنين والمؤمنات وأبعدوهم عن دينهم، ثم لم يتوبوا من ظلمهم، بعذاب جهنم وعذاب الحريق.
تفسير بالعامية:
يعني ربنا حذّر الظالمين إن لو فضلوا على ظلمهم وماتوا من غير توبة، هيكون ليهم عذاب شديد عند الله.
أما المؤمنون الذين ثبتوا على إيمانهم، فقد وعدهم الله بالجنة، فقال:
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ﴾
تفسير الآية :
يبشر الله المؤمنين الذين جمعوا بين الإيمان والعمل الصالح بالجنات التي تجري الأنهار تحت قصورها وأشجارها، وهذا هو الفوز العظيم الحقيقي.
تفسير بالعامية:
يعني اللي آمنوا بربنا وعملوا الخير، ربنا وعدهم بالجنة، وده هو الفوز الحقيقي اللي مفيش حاجة تساويه.
- وتختم القصة بتذكير المؤمن بأن الله يعلم كل شيء، ولا يخفى عليه ظلم الظالمين ولا صبر المظلومين. قال تعالى:
﴿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ﴾
تفسير الآية :
إن عقوبة الله للظالمين شديدة، فهو سبحانه القادر على الخلق والإعادة، ومع شدة عقابه فهو غفور لمن تاب، ودود بعباده المؤمنين.
تفسير بالعامية:
يعني ربنا قادر يعاقب الظالم، وفي نفس الوقت رحمته واسعة جدًا، وبيغفر للي يرجع له ويتوب بصدق.
خلاصة القصة:
قصة أصحاب الأخدود بتعلّمنا إن الإيمان مش مجرد كلام بنقوله، لكن ثبات وتمسك بالحق. وبتعلّمنا كمان إن الظلم مهما كان شديد، ربنا شايف كل حاجة ومش بينسى حق حد، وإن المؤمن لازم يثق في عدل ربنا ورحمته.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق