قصة سيدنا يونس عليه السلام وكيف عاش في بطن الحوت ؟

قصة سيدنا يونس عليه السلام وكيف عاش في بطن الحوت ؟

0 المراجعات

( بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله )

 

نستكمل قصة سيدنا يونس عليه السلام :

 

عندما قرر يونس عليه السلام أن يلقي بنفسه في البحر، لتهدأ العاصفة. 

كان متيقنا من أن الله تعالى لن يتركه للغرق، وأنه سبحانه جل في علاه سينت يه من الهلاك، فوجد يونس عليه السلام أمامه حوتا عظيما، ف ابتلعه الحوت، و التقمه. 

ابتلاء الله على تركه قومه، ومغادرة قريتهم دون انتظار أمر الله تعالى

فلما ابتلعه الحوت استقر يونس عليه السلام في بطنه في حماية الله تعالى وحفظه في الظلمات الثلاث، وهي ظلمات البحر، و ظلمات بطن الحوت، بالإضافة إلى ظلمات الليل الحالكة المسودة. 

وعلى عكس المتوقع في هذه الحال، فلم يخدش نبي الله يونس عليه السلام، ولم يكسر له عظم، ولم يجرح قط، رغم أنه في بطن الحوت، ذلك أنه كان في رعاية الله عز وجل وحفظه ورحمته. 

وتأديبه له، وكانت هذه إحدى معجزات قصة سيدنا يونس عليه السلام

سار الحوت، وفي بطنه نبي الله يونس عليه السلام في جوف البحر، 

كان يونس يسمع أصواتا لا يعرف مصدرها ولا معناها،

 فألهمه الله تعالى أنها أصوات تسبيح دواب البحر، وقد استمر يونس عليه السلام في التسبيح والدعاء والاستغفار قائلا ما ورد عنه في

 قول الله تبارك وتعالى في سورة الأنبياء. 

﴿ وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (سورة الانبياء)

فاستجاب الله تعالى لدعائنا بيه يونس عليه السلام، وأمر الله تعالى الحوت أن يلقي به على شاطئ البحر. 

كان يونس عليه السلام متعبا، منهكا من الوقت الذي قضاه، داخلا بطن الحوت، وقد ألقاه الحوت في العراق، 

حيث لا أشجار يحتمي تحتها من أشعة الشمس الحارقة، وهو إذا كمريض ضعيف يحتاج إلى علاج ورعاية وطعام وشراب، 

فقد مكث في بطن الحوت ثلاثة أيام، وقيل سبعة أيام، وقيل غير ذلك

ولولا تسبيح يونس عليه السلام واستغفاره لله تعالى. 

لا لبث في بطن الحوت حتى قيام الساعة، 

فعندما ألقى الحوت ب يونس عليه السلام على شاطئ البحر، كان ضعيفا هزيلا في بدنه وجلده، و

هذا ما كان يجعل تعرضه لأشعة الشمس والحرارة العالية، والحشرات يشكل خطورة على صحته وحياته، 

فأنبت الله سبحانه وتعالى شجرة اليقطين فوق مكانه ليستظل بها، ويأكل منها حتى يتعافى برحمة الله، و يسترد صحته وعافيته. 

كانت هذه إحدى معجزات قصة سيدنا يونس عليه السلام، وقد سخر الله تعالى لنبيه يونس عليه السلام أروي، وهي الأنثى من البعول، ليستفيد من لبنها، 

فكانت ترعى في البرية، وتأتيه بكرة وعشية ليتغذى من لبنها، فقد غمره الله عز وجل برحمته وحفظه وعطفه ولطفه، 

حتى نجا مما كان فيه، وعندما تعافى يونس عليه السلام بفضل ربه ورعايته ورحمته. 

عاد إلى قومه في نينوى، فوجدهم بفضل الله عز وجل مؤمنين خاشعين لله تعالى

وقد تغيرت حالهم التي كانوا عليها قبل أن يقرر الخروج وتركهم. 

وكان أهل نينوى في انتظار يونس عليه السلام لكي يعلمهم أمور دينهم. وليأتمروا بأمره ويتبعوه. 

هذا والله تعالي أعلى وأعلم، وصلي اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. 

دمتم في رعاية الله وأمنه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. 

 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة

المقالات

11

متابعين

6

متابعهم

2

مقالات مشابة