رغيف خبز قتل أربعة رجال! | النهاية صادمة
هكذا تقتل الدنيا أهلها… قصة لن تنساها
هَلْ تَخَيَّلْتَ أَنَّ رَغِيفَ خُبْزٍ صَغِيرًا قَدْ يَكُونُ سَبَبًا فِي هَلَاكِ أَرْبَعَةِ رِجَالٍ؟
هَلْ تَظُنُّ أَنَّ الذَّهَبَ يُغْنِي صَاحِبَهُ… أَمْ يَكْشِفُ مَا فِي قَلْبِهِ؟
قِصَّتُنَا الْيَوْمَ لَيْسَتْ عَنْ جُوعٍ فَقَطْ…
وَلَيْسَتْ عَنْ ذَهَبٍ فَقَطْ…
بَلْ عَنْ قَلْبٍ امْتَلَأَ بِالطَّمَعِ، فَأَعْمَاهُ بَعْدَ أَنْ أَبْصَرَ.
فَاسْتَمِعْ إِلَى النِّهَايَةِ… فَفِيهَا عِبْرَةٌ قَدْ تُغَيِّرُ نَظْرَتَكَ لِلدُّنْيَا كُلِّهَا.
🏜️ بَدْءُ الرِّحْلَةِ

يُرْوَى أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يَسِيرُ فِي صَحْرَاءَ وَاسِعَةٍ، تَلْفَحُ وُجُوهَهُمَا رِيَاحُهَا، وَتَحْرِقُ أَقْدَامَهُمَا رِمَالُهَا.
وَكَانَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، يَسِيرُ خَلْفَهُ، يَنْظُرُ إِلَيْهِ تَارَةً بِإِجْلَالٍ، وَتَارَةً بِتَرَقُّبٍ.
وَكَانَ مَعَهُمَا ثَلَاثَةُ أَرْغِفَةٍ مِنَ الْخُبْزِ.
مَرَّتِ السَّاعَاتُ… وَاشْتَدَّ الْجُوعُ.
فَلَمَّا جَلَسَا لِيَأْكُلَا، نَظَرَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الزَّادِ…
فَلَمْ يَجِدْ إِلَّا رَغِيفَيْنِ.
رَفَعَ بَصَرَهُ فِي هُدُوءٍ، وَقَالَ:
«أَيْنَ الرَّغِيفُ الثَّالِثُ؟»
ارْتَبَكَ الرَّجُلُ لَحْظَةً… ثُمَّ قَالَ:
«وَاللَّهِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مَا كَانَ مَعَنَا إِلَّا رَغِيفَانِ.»
نَظَرَ إِلَيْهِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ نَظْرَةً طَوِيلَةً…
نَظْرَةً لَمْ يَكُنْ فِيهَا غَضَبٌ… بَلْ حُزْنٌ.
ثُمَّ سَكَتَ.
وَأَكْمَلَا السَّيْرَ.
👁️ مَعْجِزَةٌ… وَسُؤَالٌ مُكَرَّرٌ

وَفِي الطَّرِيقِ، مَرَّا بِرَجُلٍ أَعْمَى، يَتَلَمَّسُ الطَّرِيقَ بِيَدَيْهِ.
فَتَوَقَّفَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَمَسَحَ عَلَى عَيْنَيْهِ، وَقَالَ:
«اللَّهُمَّ بِإِذْنِكَ رُدَّ عَلَيْهِ بَصَرَهُ.»
فَانْفَتَحَتْ عَيْنَاهُ… وَأَبْصَرَ.
سَقَطَ الرَّجُلُ سَاجِدًا، وَتَعَجَّبَ صَاحِبُ عِيسَى.
هُنَا… نَظَرَ إِلَيْهِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ مَرَّةً أُخْرَى، وَقَالَ بِصَوْتٍ أَهْدَأَ مِنَ الرِّيحِ:
«بِحَقِّ الَّذِي رَدَّ عَلَيْهِ بَصَرَهُ… أَيْنَ الرَّغِيفُ الثَّالِثُ؟»
وَكَأَنَّ السُّؤَالَ كَانَ أَثْقَلَ مِنَ الصَّحْرَاءِ.
قَالَ الرَّجُلُ، وَقَلْبُهُ يَرْتَجِفُ:
«وَاللَّهِ مَا كَانَ إِلَّا رَغِيفَانِ.»
فَسَكَتَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ مَرَّةً أُخْرَى.
وَلَكِنَّ السُّكُوتَ كَانَ أَشَدَّ مِنَ الْكَلَامِ.
🌊 الْعُبُورُ فَوْقَ الْمَاءِ

وَصَلَا إِلَى نَهْرٍ عَظِيمٍ، تَضْطَرِبُ أَمْوَاجُهُ.
قَالَ الرَّجُلُ بِقَلَقٍ:
«كَيْفَ نَعْبُرُهُ؟»
فَقَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ:
«قُلْ: بِسْمِ اللَّهِ… وَاتَّبِعْنِي.»
وَوَضَعَ قَدَمَهُ عَلَى الْمَاءِ…
فَلَمْ يَغْرَقْ.
وَسَارَا فَوْقَ النَّهْرِ كَأَنَّهُمَا يَسِيرَانِ عَلَى أَرْضٍ صُلْبَةٍ.
وَعِنْدَمَا بَلَغَا الضِّفَّةَ الْأُخْرَى، قَالَ عِيسَى:
«بِحَقِّ الَّذِي أَنْعَمَ عَلَيْنَا بِالْمَشْيِ عَلَى الْمَاءِ… أَيْنَ الرَّغِيفُ الثَّالِثُ؟»
وَهُنَا… سَكَتَ الرَّجُلُ ثَانِيَةً…
ثُمَّ قَالَ:
«وَاللَّهِ مَا كَانَ إِلَّا اثْنَيْنِ.»
🪙 الاِخْتِبَارُ الْأَخِيرُ

جَلَسَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَأَخَذَ ثَلَاثَ كُوَمٍ مِنَ التُّرَابِ.
قَالَ:
«كُونِي ذَهَبًا بِإِذْنِ اللَّهِ.»
فَصَارَتْ ذَهَبًا يَلْمَعُ تَحْتَ الشَّمْسِ.
وَقَالَ:
«هَذِهِ لِي… وَهَذِهِ لَكَ… وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَلِمَنْ أَكَلَ الرَّغِيفَ الثَّالِثَ.»
هُنَا…
تَكَشَّفَ مَا فِي الْقَلْبِ.
قَالَ الرَّجُلُ مُسْرِعًا:
«أَنَا الَّذِي أَكَلْتُهُ!»
فَقَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ:
«إِذًا… هُوَ لَكَ.»
وَتَرَكَهُ وَمَضَى.
☠️ نِهَايَةُ الطَّمَعِ

بَعْدَ سَاعَاتٍ، مَرَّ ثَلَاثَةُ رِجَالٍ، فَرَأَوُا الذَّهَبَ.
فَاتَّفَقُوا عَلَى قَتْلِهِ.
وَأَرْسَلُوا أَحَدَهُمْ لِيَشْتَرِيَ طَعَامًا.
وَفِي طَرِيقِهِ قَالَ:
«سَأَضَعُ لَهُمُ السُّمَّ… وَيَكُونُ الذَّهَبُ كُلُّهُ لِي.»
وَعِنْدَمَا عَادَ… قَتَلُوهُ.
ثُمَّ أَكَلُوا مِنَ الطَّعَامِ الْمَسْمُومِ…
فَمَاتُوا جَمِيعًا.
🌅 الْخَاتِمَةُ الْمُؤَثِّرَةُ
مَرَّ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَرَأَى الْأَرْبَعَةَ صَرْعَى… وَالذَّهَبَ لَا يَزَالُ فِي مَكَانِهِ.
فَقَالَ:
«هَكَذِهِ الدُّنْيَا…
يَقْتُلُ أَهْلُهَا بَعْضُهُمْ بَعْضًا مِنْ أَجْلِهَا…
ثُمَّ يَرْحَلُونَ… وَتَبْقَى هِيَ.»
ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَقَالَ:
«اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا…»
إذا وصلت إلى هنا فصلي على النبي في التعليقات
وإلى قصة جديدة في قصص من التراث الإسلامي