أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرينWrite · Publish · Grow
Islamic articles

ما هو الرابط بين حسن الظن بالله والتوكل عليه

ما هو الرابط بين حسن الظن بالله والتوكل عليه حسن الظن والتوكل على الله

خضر سورياخضر سورياAuthor 3 min read 0.00 reviews
ما هو الرابط بين حسن الظن بالله والتوكل عليه
Article status notice

This article has been classified as ineligible for monetization under the platform’s current standards. Ads are not displayed on it, and it is not included in public article listings or internal search results. However, it remains accessible through its direct link.

Ineligibility does not necessarily mean that the article violates platform policies. It may relate to content standards, traffic quality, or the platform’s monetization requirements.

حسن الظن والتوكل على الله
===============

ما هو الرابط بين حسن الظن بالله والتوكل عليه؟

إن المؤمن حين ينوي أن يقوم بالعمل الواجب عليه، يتوجه بمعرفته اليقينية توجهًا خالصًا إلى مولاه سائلاً النجاح والتوفيق، محققًا إخلاصه في دعائه إثباتًا وعبادته إفرادًا، فيكون قلبه وعقله متعلقان بذكر الله وخاشعان أمامه، كما ورد عن الإمام الرضا علينا سلامه أن مولانا أمير المؤمنين الإمام علي (م) كان يقول: (طوبى لمن أخلص لله العبادة والدعاء، ولم يشغل قلبه بما ترى عيناه، ولم ينس ذكر الله بما تسمع أذناه، ولم يحزن صدره بما أعطي غيره)، فهو منشغل دائمًا بعبادة الله الحاضر الموجود، لا تغره المظاهر الدنيوية، ولا تشغله المغريات، ولا تستميله أحاديث الهوى والغيبة والنميمة، ولا يحسد غيره على نعمة أعطاها الله له، بل يحمد الله ويشكره على ما من به عليه من معرفته، فلا يأخذه هوى التشبيه المردي والتعطيل المبعد عن رحمة الله.

ونتيجة هذا الخشوع القلبي والتعلق العقلي الذي يحققه يسلم أمره لله مقبلاً على العمل الواجب ومعتصمًا بالله، فيعصمه الله من كل خطأ أو أذى أو بلاء لقول الإمام الصادق علينا سلامه: (أيما عبد أقبل قبل ما يحب الله عز وجل أقبل الله قبل ما يحب، ومن اعتصم بالله عصمه الله، ومن أقبل الله قبله وعصمه لم يبال لو سقطت السماء على الأرض، أو إن كانت نازلة نزلت على أهل الأرض فشملتهم بلية، كان في حزب الله بالتقوى من كل بلية، أليس الله عز وجل يقول: إن المتقين في مقام أمين).

هذا المقام الأمين يمثل الحماية الإلهية للمؤمن العلوي النصيري الخصيبي الموحد المحسن ظنه بالله تعالى، لأن المؤمن دائمًا حسن الظن بالله بسبب إيمانه التوحيدي الخالص، على عكس الذين تلوثوا برذائل التشبيه والتعطيل فأردت بهم إلى الشك والشرك الخفي أحيانًا والكفر والإنكار الخفي أحيانًا أخرى، مما جعل أنفسهم الملوثة تسيء الظن بالله لجهلها وخبثها، ولهذا قال الإمام الباقر علينا سلامه: (وجدنا في كتاب الإمام علي أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال وهو على منبره: والذي لا إله إلا هو، ما أعطي مؤمن قط خير الدنيا والآخرة إلا بحسن ظنه بالله ورجائه له وحسن خلقه والكف عن اغتياب المؤمنين. والذي لا إله إلا هو لا يعذب الله مؤمنًا بعد التوبة والاستغفار إلا بسوء ظنه بالله وتقصيره من رجائه وسوء خلقه واغتيابه للمؤمنين. والذي لا إله إلا هو لا يحسن ظن عبد مؤمن بالله إلا كان الله عند ظن عبده المؤمن، لأن الله كريم، بيده الخيرات، يستحيي أن يكون عبده المؤمن قد أحسن به الظن ثم يخلف ظنه ورجاءه، فأحسنوا بالله الظن وارغبوا إليه).

هذا العمل الحقيقي عبادةً، المتوج باللجوء إلى الله والإقبال عليه وحسن الظن به إثباتًا والإخلاص له إفرادًا، هو ما يوضح مفهوم التوكل على الله تعالى، وقد قال تعالى دعوةً منه للتوكل عليه: (ومن يتوكل على الله فهو حسبه)، ولهذا التوكل درجات ذكرها الإمام الكاظم علينا سلامه في تفسيره للآية قائلاً: (التوكل على الله درجات: أعلاها أن تتوكل على الله في أمورك كلها، فما فعل بك كنت عنه راضيًا، تعلم أنه لا يألوك خيرًا وفضلاً، وتعلم أن الحكم في ذلك له، فتوكل على الله بتفويض ذلك إليه وثق به فيها وفي غيرها).

Keep up with خضر سوريا

Choose site notifications, email, or both. Guests can subscribe by email without an account.

Enjoyed this article?

Share it with someone who will value it

More
Report this article

Tell our review team about a problem with this content. Your details will not be shown to the author or other readers.

Sign in to report an article

Discussion

comments (0)

Share a perspective. Start a thoughtful conversation.

add comment
loading...

please login to be able to comment