أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
قصص اسلامية

قصة حب في الإسلام

سنتعرف اليوم في هذه المقالة عن قصة من قصص الحب في الإسلام بين زينب ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن خالتها ابو العاص بن الربيع

yasmen mohamedyasmen mohamedالكاتب 6 د للقراءة 5.05 المراجعات
قصة حب في الإسلام



قصة حب في الإسلام:
نتناول اليوم قصة السيدة زينب ابنة رسول الله ، صلى   

الله عليه وسلم ، مع ابن خالتها ، وهو أبو العاص بن 

الربيع ، حيث أتى ذات ليلة ، وطلب منه يد زينب للزواج ، 

فأبى النبي ، إلا أن يسألها أولًا ، ويأخذ رأيها ، وبالفعل ، 

دخل النبي محمد ، وأخبر ابنته أن أبا العاص ، قد قدم طالبًا 

 

الحياء من شيم الصالحات 

 

يدها ، فما كان منها إلا أن احمرت وجنتاها ، وابتسمت على استحياء .

 

وبالفعل تم الزواج بينهما ، وعاشا سويًا حياة مليئة بالحب 

، والمودة ، وأنجبا من الأولاد ، علي ، وأمامة ، وبينما كان 

 

أبو العاص مسافرًا ، في إحدى المرات ، فرجع ، وكان النبي 

قد نزل عليه الوحي ، وعلم أن زوجته قد أسلمت ، فلما 

دخل إلى بيته ، قالت له زينب : ” ثمة مفاجأة كبرى ” ، 

فتركها ، ولم يهتم ، فتتبعته قائلةً : ” لقد أصبح أبي رسولًا 

، وبعث بدين الإسلام ، وقد أسلمت ” ، فرد عليها قائلًا : ” 

أما كان يحق لي أن تخبريني ، قبل ذلك ؟ ” .
 

 

بداية المشكلة وتمسك زينب ابنة رسول اللّه بالحق واعانة زوجها عليه

 

ومن هنا بدأت المشكلة تتفاقم بين الزوجين ، فهي 

مشكلة خطيرة ، تتمثل في العقيدة المتبعة ، ردت زينب 

قائلةً : ” إن أبي صادق وأمين ، ولا يمكن أن أكذب أبي ، 

 

لأنه ليس بكاذب ، حتى أن أكثر أهلي ، قد صدقوا برسالته ، 

وآمنوا به ” ، فرد عليها قائلًا : ” وأما عني ، فلا يمكن أن 

أسمح بأن يقال عني أنني أكفر بدين آبائي ، وأجدادي ، 

وأخذلهم ، من أجل أن أرضي زوجتي ، ولا أقول أن أباك متهم ، فهلا قدرت ذلك ، وعذرت ؟ ” .

 

فردت عليه قائلةً : ” ومن أحق بأن يعذرك أكثر مني ؟ فأنا 

زوجتك ، وسأظل أعينك على الحق ، حتى تتمكن من 

 

الإيمان به ” ، ظلت زينب توفي بعهدها لزوجها ، حتى 

مضى عشرون عامًا كاملًا ، ومكثت في مكة 

 

صراع شديد والقلب يتمزق ، فهي إما أن تفقد أباها ،أو تيتم أطفالها 

 

، حتى جاءت غزوة بدر ، وهنا قرر زوجها أن ينضم إلى صفوف 

المحاربين من قريش .
 

فغضبت زينب أشد الغضب ، ولم تقتنع بفكرة أن يحارب 

زوجها أباها ، فذلك أكثر ما كانت تخشاه ، فأخذت تبكي 

بحرقة ، وتناجي ربها ، وتدعوه كثيرًا ، فهي إما أن تفقد 

أباها ، أو تيتم أطفالها ، وهي لا ترغب في أن تفقد أيًا 

منها ، وتتمنى أن تتوحد صفوفهما ، وأخذت تدعو ربها كثيرًا .

خرج زوجها لملاقاة أبيها ، وانتهت الحرب بأسر زوجها ، 

فلما ذهبت الأخبار إلى مكة بانتهاء الغزوة ، سألت عن 

أبيها ، فقيل أنه قد انتصر ، فأتبعت بالسؤال عن زوجها ، 

فقيل أنه قد وقع في أسر المسلمين 

 

عُقد السيدة خديجة رضي الله عنها ،وبكاء النبي صلى اللّه عليه وسلم لذكرها 

 

، فودت أن تفتديه 

، ولم تجد معها إلا عقدًا كان لأمها ، وكانت ترتديه دائمًا ، 

فخلعته ، وأرسلته مع أخيه ، إلى رسول الله ، فلما ذهب 

وجد أن النبي كان يجلس ، ويتلقى الفدية ، حتى يطلق 

سراح الأسرى .

 

فلما ناوله أخو أبي العاص العقد ، وجد أنه عقد السيدة 

خديجة ، فسأل متعجبًا : هذا العقد لفداء من ؟ ” ، فرد 

قائلا : ” إنه فداء لابن العاص ” ، فما كان من النبي إلا أنه 

بكى ، وقام ، وخطب في الناس قائلًا : ” أيها الناس ، إن 

 

هذا الرجل ، لم نر في نسبه إلا خيرًا ، فهل تسمحون بأن 

يفك أسره ؟ وأن تردوا إلى زوجته عقدها ؟ ” فرد 

المسلمون ، وقالوا : ” بلى ، يا رسول الله ” .
 

صمت النبي للحظات ، ثم قال لأبي العاص : ” أخبر زينب 

بألا تفرط في عقد أمها ” ، ثم طلب النبي من أبي العاص ، 

أن ينفرد به قليلًا ، فلما انفرد به ، قال له : ” يا أبا العاص ، 

أردت أن أقول لك شيئًا ، حيث أن الله قد أمرني بالتفرقة 

بين المسلمين ، والكافرين ، فاسمح ، ورد إلي ابنتي ” ، فرد 

أبو العاص بالموافقة على طلب رسول الله صلى الله 

عليه وسلم .

 

فراق الحبيبين 

 

أقبل أبو العاص ، وخرجت زينب تستقبله مهللةً على 

مشارف مكة ، فقال لها على الفور : ” إنني راحلٌ ” ، فردت 

عليه قائلةً : ” إلى أين سترحل ؟ ” ، قال لها : ” بل أنت التي 

سترحلين إلى والدك ” ، فاستفسرت منه عن السبب ، 

فأجابها قائلًا : ” حتى يتم التفريق بينك وبيني ، فارجعي ” ، 

فطلبت منه أن يرافقها ، ويسلم لله ، فأبى .
 

فلملمت أشياءها ، وأخذت أبناءها ، ورحلت ، متجهة إلى 

المدينة ،

 

 

الإخلاص إلي المحب 

 ومن يومها والخطاب يطرقون أبواب أبيها ، 

لمدة ستة أعوام متتالية ، إلا أنها كانت ترفض أي شخص 

يتقدم إلى خطبتها ، على أمل رجوع زوجها ، وإدخوله في 

الإسلام ، وعقب مرور ستة أعوام كاملة ، خرج أبو العاص 

بقافلة ، متجهًا من مكة ، إلى بلاد الشام ، وأخذ يسأل عن 

البيت الذي تسكن فيه زوجته ، ووصل إلى البيت ، وهم 

بطرق بابها ، أوذلك قبيل آذان الفجر مباشرة ، فسألته : ” 

هل جئت مسلمًا ؟ ” ، فكان رده أنه أتى هاربًا .

فسأله إذا ما كان يقبل الدخول في الإسلام ، ولكنه أيضًا 

أبى ، فقالت له : ” إذًا فمرحبًا بابن خالتي ، أبي أمامة ، وعلي ، لا تخف ”

 

إجارة زينب لأبو العاص ،وعتاب محب

 

 ، وعقب صلاة الفجر ، سمع المصلون صوتًا ، 

يقول : ” لقد أجرت ابن الربيع ” ، وقالت زينب : ” يا حبيب 

الله ، إنه إن بعد ، فهو ابن خالتي ، وإن قرب ، فهو أبو 

الأبناء ، وإني قد أجرته ، فخطب النبي في الناس ، فإن 

أرادوا رد ماله إليه ، وتركه ليرحل ، فليفعلوا ، وإما فالأمر 

إليهم ، ولا حرج عليهم .
 

فاتفق الناس على رد ماله ، ولما وصلوا إلى البيت ، أخبر 

الرسول الكريم زينب ، بأن تكرم ضيافته ، ولكن لا تسمح 

له بالاقتراب منها ، فهو محرم عليها ، فسمعت كلام 

أبيها ، فلما دخلا البيت ، حدثت أبا العاص ، قائلةً له : ” هل 

هان فراقنا عليك ؟ ألا تسلم ، كي نكون معًا ؟ ” ، فرفض ، 

ومن ثم أخذ أمواله ، وعاد إلى مكة ثانيةً .
 

 

اسلام ابو العاص بن الربيع وعودته لزينب ابنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم 

 

فلما وصل مكة ، أعطى الناس أموالهم ، فشكروه ، لأنه 

وفى بوعده ، وعلى الفور ، نطق الشهادة ، ثم رجع إلى 

المدينة في الفجر ، وذهب إلى الرسول الكريم ، ونطق 

الشهادتين ، وطلب منه السماح إليه ، بأن يرد زوجته ، 

فذهبا إلى بيتها ، وقبل الدخول ، سألها النبي عن رأيها 

في الرجوع إلى ابن خالتها ، فاحمرت وجنتيها ، وابتسمت 

على استحياء أيضًا .
 

 

نهاية حزينة 

 

وعقب مرور عام ، توفيت السيدة زينب ، فحزن زوجها عليها حزنًا شديدًا ، وكان شديد البكاء على إثر فقدانها ، ولم يمر عام ، إلا وقد وافته المنية هو الآخر ، رضي الله عنهم 

تابع جديد yasmen mohamed

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق