في هذا المقال
تفسير سورة البقرة من الاية 36 إلي 40
الاية 36 {فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ}.
فأزلهما الشيطان عنها:
أي أوقعهما الشيطان في الزلة والمعصية بسبب وسوسته وتزيينه لهما أكل الشجرة.
فأخرجهما مما كانا فيه:
تسبب في إخراجهما من النعيم والراحة في الجنة.
وقلنا اهبطوا:
أمر الله سبحانه وتعالى آدم وحواء وإبليس بالهبوط إلى الأرض.
بعضكم لبعض عدو:
المراد بذلك آدم وذريته أعداء لإبليس وذريته.
ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين:
أي لكم في الأرض قرار تسكنون فيه، وأرزاق وآجال ومتاع إلى وقت مقدر تنتهي فيه الحياة الدنيا.
الاية 37 {فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ}
فتلقى آدم من ربه كلمات:
أي أُلهم آدم وأخذ عن ربه كلمات استغفر بها، وهي المذكورة في سورة الأعراف: {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ}.
فتاب عليه:
قَبِل الله توبته، وغفر له ذنبه، وتجاوز عن خطيئته.
إنه هو التوّاب الرحيم:
الـتّواب الذي يكثر الرجوع على عباده بالمغفرة، والرحيم بهم.
الاية 38 {قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}
قلنا اهبطوا منها جميعاً:
تكرار الأمر بالهبوط (بعد الآية 36) لتأكيد الحكم، والإيذان ببدء مرحلة جديدة لآدم وحواء وإبليس وذرياتهم على الأرض.
فإما يأتينكم مني هدى:
أي سأرسل إليكم وإلى ذرياتكم الرسل، وأنزل معكم الكتب لتبين لكم طريق الحق.
فمن تبع هداي:
مَن آمن بهؤلاء الرسل، وعمل بشرائع الكتب المنزلة.
فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون:
نفي مطلق للخوف والحزن؛ فلا خوف عليهم مما يستقبلونه في الآخرة، ولا هم يحزنون على ما فاتهم من الدنيا.
الاية 39 {وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}
والذين كفروا وكذبوا بآياتنا:
أي جحدوا بوجود الله وتوحيده، وأنكروا ما جاءت به الرسل من المعجزات والكتب المنزلة.
أولئك أصحاب النار:
هم أهلها الملازمون لها ملازمة الصاحب لصاحبه، والمستحقون لدخولها.
هم فيها خالدون:
البقاء الأبدي الدائم في العذاب، دون انقطاع أو خروج منها.
الاية 40 {يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ}
يا بني إسرائيل:
نداء لأولاد يعقوب عليه السلام (وإسرائيل هو لقب النبي يعقوب)، وتذكيرهم بنسبهم الشريف ليقتدوا بآبائهم الصالحين.
اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم:
تذكروا نعمي الكثيرة على آبائكم وعليكم (مثل الإنقاذ من فرعون، وفلق البحر، وإرسال الرسل) واشكروها بالطاعة.
وأوفوا بعهدي:
أوفوا بما عاهدتكم عليه من الإيمان بي وبالمسيح وبمحمد وبما جاءوا به، والعمل بالتوراة.
أوفِ بعهدهم:
سأنجز لكم ما وعدتكم به من دخول الجنة، والرفعة في الدنيا، ورفع الآصار عنكم.
وإياي فارهبون:
خافوني واخشوني وحدي إن نقضتم العهد، ولا تخافوا غيري من الرؤساء والكبراء.
تابع جديد Aya Razk
اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق