تفسير سورة البقرة من الاية 36 إلي 40

تفسير سورة البقرة من الاية 36 إلي 40

تقييم 5 من 5.
1 المراجعات

تفسير سورة البقرة من الاية 36 إلي 40

الاية 36 {فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ}.

فأزلهما الشيطان عنها: 

أي أوقعهما الشيطان في الزلة والمعصية بسبب وسوسته وتزيينه لهما أكل الشجرة.

فأخرجهما مما كانا فيه:

تسبب في إخراجهما من النعيم والراحة في الجنة.

وقلنا اهبطوا:

أمر الله سبحانه وتعالى آدم وحواء وإبليس بالهبوط إلى الأرض.

بعضكم لبعض عدو: 

المراد بذلك آدم وذريته أعداء لإبليس وذريته.

ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين:

أي لكم في الأرض قرار تسكنون فيه، وأرزاق وآجال ومتاع إلى وقت مقدر تنتهي فيه الحياة الدنيا.

الاية 37 {فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ}

فتلقى آدم من ربه كلمات: 

أي أُلهم آدم وأخذ عن ربه كلمات استغفر بها، وهي المذكورة في سورة الأعراف: {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ}.

فتاب عليه: 

قَبِل الله توبته، وغفر له ذنبه، وتجاوز عن خطيئته.

إنه هو التوّاب الرحيم:

الـتّواب الذي يكثر الرجوع على عباده بالمغفرة، والرحيم بهم.

الاية 38 {قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}

قلنا اهبطوا منها جميعاً: 

تكرار الأمر بالهبوط (بعد الآية 36) لتأكيد الحكم، والإيذان ببدء مرحلة جديدة لآدم وحواء وإبليس وذرياتهم على الأرض.

فإما يأتينكم مني هدى:

أي سأرسل إليكم وإلى ذرياتكم الرسل، وأنزل معكم الكتب لتبين لكم طريق الحق.

فمن تبع هداي: 

مَن آمن بهؤلاء الرسل، وعمل بشرائع الكتب المنزلة.

فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون:

نفي مطلق للخوف والحزن؛ فلا خوف عليهم مما يستقبلونه في الآخرة، ولا هم يحزنون على ما فاتهم من الدنيا.

الاية 39 {وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}

والذين كفروا وكذبوا بآياتنا:

أي جحدوا بوجود الله وتوحيده، وأنكروا ما جاءت به الرسل من المعجزات والكتب المنزلة.

أولئك أصحاب النار: 

هم أهلها الملازمون لها ملازمة الصاحب لصاحبه، والمستحقون لدخولها.

هم فيها خالدون:

البقاء الأبدي الدائم في العذاب، دون انقطاع أو خروج منها.

الاية 40 {يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ}

يا بني إسرائيل:

نداء لأولاد يعقوب عليه السلام (وإسرائيل هو لقب النبي يعقوب)، وتذكيرهم بنسبهم الشريف ليقتدوا بآبائهم الصالحين.

اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم: 

تذكروا نعمي الكثيرة على آبائكم وعليكم (مثل الإنقاذ من فرعون، وفلق البحر، وإرسال الرسل) واشكروها بالطاعة.

وأوفوا بعهدي:

أوفوا بما عاهدتكم عليه من الإيمان بي وبالمسيح وبمحمد وبما جاءوا به، والعمل بالتوراة.

أوفِ بعهدهم: 

سأنجز لكم ما وعدتكم به من دخول الجنة، والرفعة في الدنيا، ورفع الآصار عنكم.

وإياي فارهبون:

خافوني واخشوني وحدي إن نقضتم العهد، ولا تخافوا غيري من الرؤساء والكبراء.

التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقال بواسطة
Aya Razk تقييم 5 من 5.
المقالات

38

متابعهم

15

متابعهم

6

مقالات مشابة
-