شرح سورة ق

شرح سورة ق

تقييم 5 من 5.
1 المراجعات
image about شرح سورة ق

شرح سورة ق 

سورة ق من السور المكية التي تحمل معاني قوية ومؤثرة، وتدعو الإنسان إلى التفكر في خلق الله، والإيمان بالبعث والحساب، والاستعداد للقاء الله. وتبدأ السورة بحروف مقطعة، ثم يأتي القسم بالقرآن الكريم للدلالة على عظمته ومكانته.

قال الله تعالى: ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾، ثم تذكر السورة أن الكافرين تعجبوا من أن يأتيهم رسول من البشر ليحذرهم من البعث بعد الموت، وقالوا مستنكرين: هل إذا متنا وأصبحنا ترابًا سنعود مرة أخرى؟ .كانوا ينكروا البعث الإلهي

وهنا يأتي الرد الإلهي الذي يلفت النظر إلى قدرة الله، فالذي خلق الإنسان أول مرة قادر على أن يعيده بعد موته. والله سبحانه يعلم ما تنقص الأرض من أجساد الناس، وكل شيء عنده محفوظ ومعلوم.

دلائل قدرة الله في الكون

من أجمل ما في سورة ق أنها تجعل الإنسان ينظر حوله ويتأمل. فتذكر السورة السماء وكيف بناها الله وزينها، والأرض وكيف بسطها، والجبال التي جعلها فيها، وأنبت فيها من كل زوج بهيج.

كما تشير إلى نزول المطر الذي تحيا به الأرض بعد موتها، فتخرج النباتات والثمار. وهذه المشاهد ليست مجرد وصف للطبيعة، وإنما هي أدلة واضحة على قدرة الله على إحياء الموتى؛ فكما يحيي الله الأرض بالماء بعد أن كانت يابسة، فإنه قادر على إحياء الإنسان بعد موته.

الإنسان ومراقبة الله

تنتقل السورة إلى تذكير الإنسان بأن الله قريب منه ويعلم كل ما يخفيه وما يعلنه، بل إن الله يعلم ما تحدث به نفسه.

قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ﴾.

ثم تذكر السورة وجود الملكين اللذين يسجلان أقوال وأعمال الإنسان، فلا تضيع كلمة ولا يذهب عمل دون حساب. وهذا يجعل المسلم أكثر حرصًا على كلامه وتصرفاته، لأنه يعلم أن كل شيء مسجل و سيحاسب عليه ..

مشهد يوم القيامة

تأخذنا السورة إلى مشهد مهيب من يوم القيامة، عندما تأتي سكرة الموت بالحق، ثم ينفخ في الصور ويأتي كل إنسان ومعه سائق وشهيد.

وفي ذلك اليوم تظهر الحقيقة التي كان الإنسان ينكرها، ويقال له إن الغطاء الذي كان يحجب عنه الحقيقة قد زال، فأصبح بصره قويًا ورأى ما كان غائبًا عنه.

ثم تذكر السورة حال أهل الجنة وأهل النار، فالجنة تكون للمتقين الذين خافوا الله ورجعوا إليه و كانوا يراقبون أعمالهم، أما أهل النار فيدخلونها بسبب كفرهم وعنادهم وإصرارهم على الباطل.

رسالة السورة لنا

في نهاية السورة يأتي توجيه مهم للنبي ﷺ بالصبر والتذكير بالقرآن، لأن القرآن ينفع من يخاف الله ويخشاه.

وسورة ق في الحقيقة رسالة قوية لكل إنسان: لا تجعل الدنيا تنسيك الآخرة. انظر إلى خلق الله من حولك، وتذكر أن الموت ليس نهاية الطريق، وأن هناك بعثًا وحسابًا وجنة ونارًا.

والأجمل أن السورة لا تكتفي بتخويف الإنسان، بل تدعوه إلى الرجوع إلى الله والاستقامة والعمل الصالح. فكل يوم نعيشه هو فرصة جديدة للتوبة، وتصحيح الأخطاء، والاستعداد للقاء الله.

كما إن السورة مفيدة لتبعد عنك شر القرين .

نسأل الله أن يجعلنا من أهل القرآن، ومن أهل الجنة، وأن يرزقنا حسن الخاتمة.

التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقال بواسطة
Zeyad Elshazly تقييم 5 من 5.
المقالات

3

متابعهم

1

متابعهم

1

مقالات مشابة
-