أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
مقالات اسلامية

حياة النبي (صلى الله عليه وسلم) من الميلاد إلى البعثة

ميلادُ الرسولِ ﷺ ميلادُ نورٍ وبركةٍ، صورٌ مشرقةٌ مِن حياتهِ ﷺ قبلَ البعثةِ، الاقتداءُ بالنبيِّ ﷺ في حياتِنَا العمليةِ

Mostafa ElshiekhMostafa Elshiekhالكاتب 3 د للقراءة 5.04 المراجعات
حياة النبي (صلى الله عليه وسلم) من الميلاد إلى البعثة
تنبيه لحاله هذا المقال

تم تصنيف هذا المقال كغير مؤهل لتحقيق الدخل وفق معايير المنصة الحالية. لذلك لا تُعرض عليه إعلانات، ولا يظهر ضمن قوائم المقالات العامة أو نتائج البحث داخل المنصة، لكنه يظل متاحًا للقراءة من خلال رابطه المباشر.

لا تعني حالة عدم الأهلية بالضرورة أن المقال مخالف؛ فقد ترتبط بمعايير المحتوى أو جودة الزيارات أو متطلبات تحقيق الدخل المعتمدة في المنصة.

                                                                       بسم الله الرحمن الرحيمالله الرحمن الرحيم 

  لقد كان ميلادُ الرسولِ ﷺ ميلادُ نورٍ وخيرٍ وبركةٍ، وهذا النورُ لم يكنْ معنويًّا فقط، بل كان نورًا حسيًّا رآهُ كلُّ الناسِ على السواءِ، ففي ليلةِ مولدهِ ﷺ رأتْ أُمُّه نورًا خرجَ منها أضاءَ لها قصورَ الشامِ، وقد سُئِلَ ﷺ عن نفسهِ فقالَ:” أَنَا دَعْوَةُ أَبِي إبْرَاهِيمَ، وَبُشْرَى أَخِي عِيسَى، وَرَأَتْ أُمِّي حِينَ حَمَلَتْ بِي أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَ لَهَا قُصُورَ الشَّامِ، وَاسْتُرْضِعْتُ فِي بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ”.(سيرة ابن هشام).

يقولُ ابنُ رجبٍ:

” وخروجُ هذا النورِ عندَ وضعهِ إشارةٌ إلى ما يجيءُ بهِ مِن النورٍ الذي اهتدَى بهِ أهلُ الأرضِ وأزالَ بهِ ظلمةَ الشركِ، قالَ تعالَى:

{قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ}(المائدة: 15)، وقالَ الله تعالًى:{فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}(الأعراف:157) “. (لطائف المعارف).

ولقد شاهدتْ اليهودُ هذا النورَ الذي عمَّ الكونَ كلَّهُ، فعَنْ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ

: إِنِّي لَغُلَامٌ يَفَعَةٌ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ أَوْ ثَمَانٍ، أَعْقِلُ كلّما رَأَيْتُ وَسَمِعْتُ، إِذَا يَهُودِيٌّ بِيَثْرِبَ يَصْرُخُ ذَاتَ غَدَاةٍ: يَا مَعْشَرَ يَهُودَ. فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ.

قَالُوا: ويلك مالك؟ قَالَ: طَلَعَ نَجْمُ أَحْمَدَ الَّذِي وُلِدَ بِهِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ.” ( دلائل النبوة للبيهقي ).

وعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ: قَالَ لِي حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الشَّامِ:

” قَدْ خَرَجَ فِي بَلَدِكَ نَبِيٌّ، أَوْ هُوَ خَارِجٌ، قَدْ خَرَجَ نَجْمُهُ، فَارْجِعْ فَصَدِّقْهُ وَاتَّبِعْهُ ” .( السيرة النبوية لابن كثير ).لقد كانتْ مكةَ في شهرِ ربيعٍ الأولِ مِن عامِ الفيلِ على موعدٍ مع أمرٍ عظيمٍ، إنَّه ميلادُ النبيِّ محمدٍ ﷺ خليلِ الرحمنِ، وصفوةِ الأنامِ، هو أعظمُ الناسِ أخلاقًا، وأصدقُهُم حديثًا، وأحسنُهُم وأكثرُهّم عفوًا، خيرُ مَن وطئَ الثرَى، سيِّدُ ولدِ آدمَ، ﷺ، يقولُ أميرُ الشعراءِ أحمدُ شوقِي :

وُلِدَ الهُدى فالكائناتُ ضياءُ   ……..   وفمُ الزمانِ تَبَسُّمٌ وثناءُ

 

الروحُ، والملأُ، الملائِكُ حولَهُ  ……..   للدينِ والدنيا بهِ بُشَراءُ

 

بكَ بشَّرَ اللهُ السماءَ فزينتْ   …….    وتضوعتْ مسكًا بك الغبراءُ

لقد امتنَّ اللهُ تعالَى على عبادهِ ببعثةِ الرّسولِ ﷺ وميلادِ أمتهِ فقالَ الله سبحانَهُ وتعالى :

{لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ} (آل عمران: 164). وهكذا كانَ ميلادُهُ ﷺ ميلادَ رحمةٍ وبركةٍ وخيرٍ ونورٍ للأمةِ كلِّهَا.

تعالوا بنَا في هذه العُجالةِ السريعةِ نعرضُ صورًا مشرقةً مِن حياةِ النبيِّ ﷺ قبلَ البعثةِ. منها:

اصطفاءُ الآباءِ والأمهاتِ:

فقد طيّبَ اللهُ تعالى نسبَ نبيِّهِ ﷺ في وقتٍ قد انتشرتْ فيهِ الرذيلةُ، وحفظَ اللهُ تعالَى نسمتَهُ الطاهرةَ فجاءتْ مِن نكاحٍ ولم تأتِ مِن سفاحٍ، وفي ذلك يقولُ ﷺ:” خَرجْتُ مِن نِكاحٍ ، ولَمْ أخْرجْ من سِفاحٍ، من لَدُنْ آدَمَ إلى أن ولَدَنِي أبِي وأمِّي، لم يُصبْنِي من سِفاحِ الجاهِليةِ شيءٌ”( الطبراني). فقد اصطفَاهُ اللهُ عزَّ وجلَّ مِن خيرةِ البيوتاتِ والقبائلِ والآباءِ والأمهاتِ، فعن وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :” إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَعِيلَ وَاصْطَفَى قُرَيْشًا مِنْ كِنَانَةَ وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ”. (مسلم).

 فكان النبيُّ ﷺ خيارًا مِن خيارٍ مِن خيارٍ، وأعلاهُم وأشرفَهُم نسبًا.

تابع جديد Mostafa Elshiekh

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق