فضائلُ الصلاةِ على النبيِّ  (ﷺ)

فضائلُ الصلاةِ على النبيِّ (ﷺ)

0 المراجعات

                                                                بسم الله الرحمن الرحيم 

ان الصلاةَ على سيِّدِ الخلقِ (ﷺ) كنزٌ مِن كنوزِ الخيراتِ، وبابٌ عظيمٌ مِن أبوابِ الطاعاتِ،

وفضائلُ الصلاةِ والسلامِ على سيّدِ الأنامِ سيدِنَا محمدٍ (ﷺ) لا تُحصَى ولا تُعَدُّ،

ولا يدركُ عميمَ بركتِهَا إلَّا مَن ذاقَ،

فمَن ذاقَ عرفَ،

ومَن عرفَ أدْلَجَ،

ومَن أَدْلَجَ بلغَ المنزلَ،

ففِيهَا راحةُ النفسِ والبالِ،

وطمأنينةُ القلبِ،

وانشراحُ الصدرِ،

وتذوقُ حلاوةِ الإيمانِ؛

حيثُ يقولُ نبيُّنَا (ﷺ):

(ذاقَ طَعْمَ الإيمانِ مَن رَضِيَ باللَّهِ رَبًّا، وبالإسْلامِ دِينًا، وبِمُحَمَّدٍ رَسولًا).

وقد أمرَنَا الحقُّ سبحانَهُ في كتابهِ العزيزِ بالصلاةِ على نبيِّهِ وصفوتِهِ مِن خلقهِ محمدٍ (ﷺ)، فقال الله  سبحانَهُ: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}، والصلاةُ مِن اللهِ تعنِي الثناءَ والتعظيمَ، ومِن الملائكةِ الاستغفارَ، ومِن المؤمنين الدعاءَ.

ومِن فضائلِ الصلاةِ على نبيِّنَا (ﷺ): نيلُ رحمةِ اللهِ (عزَّ وجلَّ) وعميمِ فضلهِ، فإذا كانتْ الصلاةُ مِن اللهِ تعنِي الرحمةَ، فإنَّهُ (ﷺ) قالَ:

( مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً، صَلَّى الله عَلَيْهِ عَشْرًا).

وفي الصلاةِ على سيّدِ الخلقِ (ﷺ) تفريجُ الكروبِ، وإزالةُ الهمومِ، ومغفرةُ السيئاتِ، ورفعةُ الدرجاتِ، فقد قالَ سيدُنَا أُبَيُّ بنُ كعبٍ (رضي اللهُ عنه): يا رسولَ اللهِ! إني أُكثِرُ الصلاةَ عليكَ، فَكَم أجعلُ لكَ مِن صلاتِي؟ فقالَ: ما شئتَ، قلتُ: الربعَ؟ قالَ: ما شئتَ، فإنْ زدتَ فهو خيرٌ لك، قلتُ: النصفَ؟! قالَ: ما شئتَ، فإنْ زدتَ فهو خيرٌ لك، قلتُ: فالثُّلُثَيْنِ؟ قال: ما شئتَ، فإنْ زدتَ فهو خيرٌ لك، قلتُ: أجعلُ لكَ صلاتِي كلَّهَا؟! قال: إذًا تُكْفَى همَّك، ويُكَفَّرُ لكَ ذنبَك)، ويقولُ (ﷺ):

(ما مِن مُسلِمٍ يّصلِّي عليَّ إلَّا صلَّتْ عليهِ الملائِكةُ ما صلَّى علَيَّ فليُقِلَّ العَبدُ مِن ذلِكَ أو ليُكثِرْ)، وأصبحَ رَسولُ اللهِ (ﷺ) يومَا طيِّبَ النَّفسِ، يُرَى في وجْهِه البِشْرُ. قالوا: يا رَسولَ اللهِ! أصبَحتَ اليومَ طيِّبَ النَّفسِ، يُرَى في وجهِكَ البِشْرُ؟ قال: أجَل، أتانِي آتٍ مِن ربِّي فقالَ: مَن صلَّى عليكَ مِن أُمَّتِكَ صلاةً؛ كتبَ اللهُ لهُ بهَا عَشرَ حسَناتٍ، ومحَا عنهُ عَشرَ سَيِّئاتٍ، ورفَعَ لهُ عَشرَ درجاتٍ، وردَّ علَيهِ مثلَهَا).

ومِن فضائلِ الصلاةِ والسلامِ على نبيِّنَا (ﷺ) تشريفُ المُصَلِّي على النبيِّ (ﷺ) بإبلاغِ سلامِهِ الرسولَ (ﷺ)، وردِّ الرسولِ (ﷺ) علیهِ السلام؛ حيثُ يقولُ (ﷺ):

(إنَّ للَّهِ ملائِكةً سيَّاحينَ في الأرضِ يبلِّغوني عن أمَّتيَ السَّلامَ)، ويقولُ (ﷺ): (مَا مِن أَحدٍ يُسَلِّمُ عليَّ إلَّا ردَّ اللَّهُ عليَّ رُوحِي حتَّى أردَّ علَيهِ السَّلامَ).

إنَّ الصلاةَ على النبيِّ (ﷺ) سببٌ في إجابةِ الدعاءِ، في الصلاةِ وغيرِهَا، حيثُ سمعَ رسولُ اللَّهِ (ﷺ) رجلًا يَدعُو في صلاتِهِ لم يُمجِّدِ اللَّهَ تعالى ولم يُصلِّ علَى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ رسولُ اللَّهِ (ﷺ) عَجِلَ هذا ثُمَّ دعاهُ فقالَ لَهُ أو لغيرِهِ إذا صلَّى أحدُكُم فليَبدَأْ بحَمْدِ ربِّهِ عزَّ جلَّ والثَّناءِ علَيهِ ثمَّ يُصلِّي علَى النَّبيِّ (ﷺ) ثمَّ يَدعُو بَعدُ بِمَا شاءَ)، ويقولُ سيدُنَا عمرُ بنُ الخطابِ (رضي اللهُ عنه): (إِنَّ الدُّعَاءَ مَوْقُوفٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ، لا يَصْعَدُ مِنْهُ شَيْءٌ حَتَّى تُصَلِّيَ عَلَى نَبِيِّكَ ﷺ).

على أنَّنَا نؤكدُ أنَّ الصلاةَ على النبيِّ (ﷺ) مِن علاماتِ محبتهِ (ﷺ) وتوقيرهِ وتعظيمهِ، فالمحبُّ دائمُ الذكرِ لحبيبِهِ

حيثُ يقولُ الحقُّ سبحانَهُ: {النَّبيُّ أوْلَى بالمُؤْمِنِينَ مِنْ أنفُسهِمْ)، ويقول سبحانه:

{فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْـزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)، ويقولُ نبيُّنَا (ﷺ):

(لَا يُؤْمِنُ أحَدُكُمْ، حتَّى أكُونَ أحَبَّ إلَيْهِ مِن والِدِهِ ووَلَدِهِ والنَّاسِ أجْمَعِينَ).

اللهُمَّ صلِّ وسلمْ وباركْ على سيدِنَا محمدٍ وعلى آلهِ وصحبهِ أجمعين

 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة

المقالات

9

متابعين

2

متابعهم

0

مقالات مشابة